الديوان » العصر المملوكي » ابن الزقاق »

زارتك من رقبة الواشي على فرق

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

زارتكَ من رِقْبةِ الواشي على فَرَقِ

حتى تبدَّى وميضُ المرْهَفِ الذَّلِقِ

فخفَّض الجأش منها أن ملكتُ يدَيْ

نهرٍ يَغصُّ به الواشون منْ شَرَق

سكَّنتها بعد ما جالتْ مدامِعُها

بمقلتيها فِرِنْداً في ظُبا الحدق

فأقبلتْ بين صمتٍ من خلاخلها

وبين نُطْقِ وشاحٍ جائلٍ قلق

وأرسلتْ منْ مثنّى فرعها غَسقاً

في ليلةٍ أرسلتْ فرعاً مِنَ الغسق

تبدو هلالاً ويبدو حَليُها شُهُباً

فما يُفرَّقُ بين الأرضِ والأفُق

غازلْتها والدجى الغربيبُ قد خُلعتْ

منه على وجنتيها حلةُ الشَّفق

حتى تقلَّصَ ظلُّ الليلِ وانفجرتْ

للفجرِ فيه ينابيعٌ من الفلق

فدرّعت ساريات المزنِ تُسعِدُني

عندَ الفراقِ بدمعٍ واكفٍ غَرِق

إني بلوتُ زماني في تقلُّبهِ

فإنْ تَثِقْ بصروفِ الدهرِ لا أَثِقِ

سَلني أُخَبِّرْك عنها إنَّ مَوْردَها

لم يصفُ للحرِّ إلا عادَ ذا رَنَقِ

أنا الذي ظلَّ بالأحداثِ مشتملاً

بينَ الأنام اشتمالَ السيف بالعلَقِ

وعارياً من حظوظٍ في شبيبتِهِ

وكم قضيبٍ ندٍ عارٍ من الورقِ

أَنَّى ينوءُ زماني بالذي اقترَحَتْ

نفسي وما خُلُقُ الأيامِ من خلقي

لن يستقرَّ بمن يهوى الهوى قلَقٌ

حتى تبيتَ مطاياه على قلق

أدري وكلُّ أمورٍ لا يروِّحها

من الذميلِ السُّرى إلا إلى العَنَق

حتى أرى نقصَ حظي إذ غدا سبباً

إلى النوى من أيادي الدهر في عنقي

معلومات عن ابن الزقاق

ابن الزقاق

ابن الزقاق

علي بن عطية بن مطرف، أبو الحسن، اللخمي البلنسي، ويعرف بابن الزقاق. شاعر، له غزل وقيق ومدائح اشتهر بها. عاش أقل من أربعين عاماً. وشعره أو بعضه في (ديوان -..

المزيد عن ابن الزقاق

تصنيفات القصيدة