الديوان » العصر المملوكي » البرعي »

سقاك خيام الغور صوب الحيا عهدا

عدد الأبيات : 40

طباعة مفضلتي

سَقاك خيام الغور صوب الحيا عهدا

يجدد عنا في معاهدك العهدا

وَلا برحت فيك الرياح مريضة

تَناغى الغصون الخضر وَالقضب الملدا

وَتنثر در الطل في ظل روضة

ترش يد الانداء في وردها الوردا

كأن صبا نجد سقتها مدامة

عبيرية تهدي لمن لم يجدو جدا

فَاس خَزاماها وَباتَ حمامها

يغنى وَظل الزند يعتنق الزندا

رَعى اللَه اذ كنا برامة حيرة

وَمحكم أصل الاصل قد نسخ الصدا

وابكار بكر يسترقن عقولنا

بسحر عيون ان رنت قتلت عمدا

أَحباب قَلبي كَيفَ أَكتم حبكم

وأَحجده وَالدَمع لا يعرف الجحدا

صلواواهجروا فالقَلب راض بفعلكم

فَلَم ار لي عنكم وَلا منكم يدا

وَأَحلى الهَوى ان مت في اسر حبكم

فَكَم من أَسير في للصبابة لا يفدى

وَما ضقت ذرعا دون ادراك مطلب

وَفي الرد من لم يخش سائله الردا

أَعاد عَلَينا اللَه من بَركاته

وَمد لنا الرحمن في عمره مدا

الى صارم الدين اِنتَهى أَمَلي فَلَم

أَجد قبله قبلا وَلا بعدهبعدا

مَتى تأته تنزل بواحد أمة

هدى وندى جاء الزَمان به فردا

سَجاياه للراجي رَبيع مبارك

وَسبع سمان للزَمان اذا اشتدا

وَساحته مأوى الغَريب وَماله

عَلى رغم أنف البخل ينهبه الوفدا

فَتى ينسب الشيخ المبارك جده

كَما ينسب الاشراف خير الوَرى جدا

سَقى اللَه مِن قَبري عواجة مشهدا

كَريما تخذناه لحاجتنا قصدا

أَفي روضة القبرين روضة أَحمَد

فتحدى لَها عيس إِلى طيبة تحدى

أَم التزم الزوّار حجا وَعمرة

اليها فزموا العبس تطوي الفلا وَخذا

حوى قبرها حجرا أَو بيتا وَمذبحا

وَركنا يمانيا وآخر مسودا

فَكَم قبلوا تربا وَكَم مسحوا ثرى

وَكَم وَضَعوا الصرا وَكَم فتحوا عقدا

وَكَم ثملوا وجداوكمولهو اهوى

وَكَم سكبوا دماوكم عفر واخدا

وَباتوا وَظلوا في رياض أَنيقة

يقل عليها الند لو فرشت ندا

تخفهم الاملاك من كل جانب

وَتَغشاهم الانوار عن طالع سعدا

لَدىحكمى لم تكن معجزاته

وآياته تحصى برمل الفلا عدا

اذا قالَ يا مَولاي لباه سل تنل

لطائف من لو شاء أَسرى به عَبدا

وَلَو سير الاجبال سارَت وان دَعا

ذرى صخرة لبت له الصخرة الصلدا

وَلَو سار فَوقَ البحر أَو طارَ في الهَوا

لامكنه وَالحق ما جاوز الحدا

سَرائر نورانية حكمية

بِها اللَه زان الارض وَالعرض وَالخلدا

هَنيأ لَك التَعظيم يا ابن محمد

محامد فيالدارين تَستغرق الحمدا

رَعيت رياض المجد طفلا وَناشئا

وَكَهلا فمن ذا يدعى معك المجدا

تَلوذ بك الآمال وَهي غَريبة

فتؤنسها جودا وَتوسعها رفدا

وَيَنزل منك الضيف أَخصب ساحة

فَتَحلوا لهم ودا وَتَصفو لهم وردا

عفاف وانصاف وَحسن شَمائل

تَفوق شمول الراح مَمزوجَة شهدا

أَيا سَيدي شهر كَريم وَغربة

وَديناقاسيه ولست به جلدا

وَغيبة أَطفالوَبعد مَنازِل

واخوان صدق ذبت مناجلهم فقدا

فقض لباناتي وانجح مَطالِبي

وَما اِسطَعت من بر فَلا تألنى جهدا

بقيت لدين اللَه عزا وَللعدا

حساما وَللراجين عارفة تسدى

وَلا زلت للابدال خالف سالف

وَنور منار استضىء بك الرشدا

معلومات عن البرعي

البرعي

البرعي

عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي اليماني. شاعر متصوف، من سكان (النيابتين) في اليمن. أفتى ودرس. له (ديوان شعر - ط) أكثره في المدائح النبوية. نسبته إلى برع (كعمر) جبل..

المزيد عن البرعي

تصنيفات القصيدة