الديوان » العصر المملوكي » البرعي »

حروف معان أو عقود جواهر

عدد الأبيات : 43

طباعة مفضلتي

حروف معان أَو عقود جواهر

تحاكى مصابيح النجوم الزواهر

وابر يزتبر بزمن النظم فتحت

قوافيه زهرا في رياض الدفاتر

يَروح بأرواح المحامد حسنها

فيرقى بها في ساميات المفاخر

فَتلك عَلى بعد الديار وَقربها

قَريبة عهد بالحَبيب المهاجر

عَرائس لا ينكحن غير مهذب

كَريم وَلا يعشقن من لم يخاطر

اذا ما هَداها الفكر أَهدت لذي النهي

شَمائل أَشهى من شمول المعاصر

تشعشع من نور المَعاني عناية

بها تضرب الامثال بين المَعاشِر

وَتنظم مِن نثر المثانى قَلائدا

تزخرف جيد الجود من كل فاخر

وَتنشر من طي المروءة لِلفَتى

مَكارِم أَخلاق وَحسن سرائر

اذا ستروها بالحجاب تبرجت

محاسن تَبدو من وَراء السَتائِر

وان فض في الاكوان مسك ختامها

تعطر منها كل نجد وَغائر

تخيرتها للهاشمي محمد

حَميد المَساعي خير باد وَحاضِر

نبيّ أَتى وَالناس في جاهلية

يَخوضون في بحر من الشرك زاخر

عَلى الغي في طغيانهم يعمهون قد

هوت بهم الاهوا إِلى غير ناصر

فمد عليهم منه ظل هداية

وأرشد منهم للهدى كل حائِر

واحكم أَسباب النجاة وَهم عَلى

شفا جرف هار لانقاذ عاثر

له معجزات الوحي لا قولَ كاهِن

كَما زعموا زورا وَلا قول شاعِر

عَزيز عَن الافك الَّذي يَفتَرونه

عَلى اللَه مِن تَحريم ذات البحائر

وَعن رجس أَوثان وَخمر وَميسر

وَطغيان أَنصاب وازلام فاجر

فَنحن به في ملة خير ملة

عَلى خير دين ظاهر متظاهر

هدانا الصراط المُستَقيم بهديه

وأورى بنور الحق نور البَصائر

وَعلمنا الاحكام والرشد رحمة

لنا ووقانا دائرات الدوائر

سَقى واكف الوسمى اكناف طيبة

وَروى ربا تلك الرياض النَواضِر

مشاهد يَرضى اللَه مسح ترابها

وَيوضع فيها الوزر عن كل وازِر

وارض بها للهاشميّ مآثر

يَعود عَلَينا خير تلك المآثر

فَيا زائِرا روح الحَبيب محمد

بِنَفسي وَأَهلي من حَبيب وَزائِر

اذا ما رأت عَيناك روضة أَحمد

فَباه رياض الخلد فيها وَفاخر

وَقبل ثرى ذاكَ الحَبيب مسلما

عَلى خيرمَقبور بخير المَقابِر

سَلام اذا ما عد بالرمل وَالحصى

وَنبت الفلا حصرا وقطر المواطر

فَضاعف عَلى أَعشاره وَمئينه

بسبعين أَلفا ثم ضاعف وَكاثر

وَقل يا شَفيع المذنبين اعانة

لذى دعوة يَرجو اقالة عاثر

أَتاكَ يُنادي بالجاه محمد

وأَنتَ جواد باعه غير قاصر

وَما الظن يا مَولايَ فيك بخائب

وَلا العائذ اللاجي اليك بخاسر

فانى عَلى قربى وَبعدي رَفيقكم

وما دحكم في كل ناد وَسامر

فكن من أَذى الدنيا غياثي وَناصري

وَغوثى عَلى باغ عليّ وَغادر

وان ضاق يوم الحشر بالناس جانبا

فَقل لا تخف عَبد الرَحيم المهاجري

وَبرّ وأَكرم من يَليه لاجله

اذا قيل قم فاشفع لاهل الكَبائِر

فَلَيسَ لنا يَوم المعاد ذَخيرة

بلا وجهك المَيمون خير الذخائِر

فَما أَمل الراجين من مطلب الغنى

سواك وَما راجى سواك بظافر

وَصلى عَليك اللَه ما حن راعد

وَما لاحَ برق في دياجى الدياجر

صَلاة تسامى الشمس نورا وَرفعة

وَتزرى برياها عَبير المجامر

من الازل استفتاحها مستمرة

الى أَبد الآباد آخر آخر

تخصك يا فرد الوجود وَتنثني

عَلى آلك الغر الكِرام العَناصِر

معلومات عن البرعي

البرعي

البرعي

عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي اليماني. شاعر متصوف، من سكان (النيابتين) في اليمن. أفتى ودرس. له (ديوان شعر - ط) أكثره في المدائح النبوية. نسبته إلى برع (كعمر) جبل..

المزيد عن البرعي

تصنيفات القصيدة