الديوان » العصر المملوكي » البرعي »

ودعتها والدمع يقطر بيننا

عدد الأبيات : 39

طباعة مفضلتي

وَدعتها وَالدَمعُ يقطر بَيننا

وَكذاك كل مودع مشتاق

شغلت بِتَنشيف الدموع يَمينها

وَشمالها مَشغولة مناقى

لَو أَنَّ مالك عالم بجوى الهوى

وَمحله من أَكبد العشاق

ما عذب العشاق الا بالهوى

وَلَو اِستَغاثوا غاثهم بفراق

والى حَبيب الزائرين محمد

طربت حداة العيس بالاعناق

يَهديهم في اللَيل نور جلالة

كالشَمس طالعة عَلى الآفاق

لَم يَبقَ منهم للهَواجِر وَالسرى

وَالشوق غير بقية الأرماق

يا حَسرَتاه عَلى زَمان عاقنى

عنه وَسار أَحبتي وَرِفاقي

نَزَلوا عَلى الكرم العَريض بِماجد

نفحاته كالغَيث في الاغداق

حيث الغياث المُستَغاث المُرتجى

علم السوء صفوة الخلاق

ذو الحسن والاحسان سر اليمن وال

أيمان حاوى الخلق والاخلاق

حاوى المحامد كامل الصنفين في

نفع وَضر فاتح الاغلاق

يَلقى المَوالى وَالمَعالي منه في ال

حالين حلو جنى وَمر مذاق

فاذا سمعت فاحمد وَمُحَمَّد

وَإِذا كنتي فَقاسِم الارزاق

العاقب الماحي الضلاة بالهدى

ساجى الذوائِب ثابت الاعراق

هُوَ من فروع خَزيمة بدر سرى

في لَيل كفر مظلم وَنفاق

أمن الاله نضاه سيفا مصلتا

فيهم وهم في عزة وَشقاق

لنجاره تعنوا لمفاخر مثل ما

يَعنوا السها لِلشَمس في الاشراق

وَلمعجزات الرسل باع قاصر

عَن معجزات اللاحق السياق

وَبمعكم التَنزيل طهر قَلبه

فَكَفاه فضل كآبه المصداق

هُوَ واهب الاعناق يوم الجودبل

يَوم الكَريهة ضارب الاعناق

لِلَّه من أَسرى به الرحمن في

أفق العلى بدرا بِغَير محاق

وَلمسجد الاقصى استمر رحيله

وَثَنى الى عرش المُهَيمِن راقى

يا صاحِب القبر المُنير بِيَثرِب

أَنا منذنوبي في أَشد وثاق

ناداك من برع أَسير ذنوبه

أَفلا تمن عليه بالاطلاق

أَثقلت ظَهري بِالكَبائر سالِكا

سبل المهالك صحبة الفساق

وَنقضت عهدا قَد تقادم عهده

يا وافيا بالعهد والميثاق

فاعطف عَلى عَبد الرَحيم برحمة

وافسح له عَن ضيق كل خناق

وامنع حماه من السعاة وكن له

خطبا عَلى الاعداء غير مطاق

واشفع الى الباري له وَلسربه

وَقهم عذابا ماله من واق

وَبهجرة المرواح ثم صويحب

هُوَ من عَبيد للذنوب رقاق

متعرض العريض فضلك يا رَسو

ل اللَه يوم الفقر والاملاق

يَرجوك في الدنيا لنجح مطالب

وَرَجاؤُنا بك يوم كشف الساق

ازقت بي وَبه أمنا كل ما

نَخشاه من وجل ومن اشفاق

صدرت منالنيابَتين اليك من

مهدى حواش لِلمَديح رقاق

تَذرى رياح المسك من نَفحاته

فَيَهيج كل نَسيم خفاق

زفت اليك وأَنتَ مالك عنقها

لَبيك يا ذا لمن والاعتاق

وَعَليك صلى اللَه يا علم الهدى

عدد الحصى وَالنبت والاوراق

وَعَلى صحابتك الكِرام وآلكال

أعلام ما وجدت حداة نياق

معلومات عن البرعي

البرعي

البرعي

عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي اليماني. شاعر متصوف، من سكان (النيابتين) في اليمن. أفتى ودرس. له (ديوان شعر - ط) أكثره في المدائح النبوية. نسبته إلى برع (كعمر) جبل..

المزيد عن البرعي

تصنيفات القصيدة