الديوان » العصر المملوكي » البرعي »

ذروني أبكي بعد جيرة ثهمد

عدد الأبيات : 46

طباعة مفضلتي

ذرونيَ أَبكي بعد جيرة ثهمد

واحداث عهد في بقية معهدي

وَأَندب آثار الفَريق بلوعة

وَلا عج وجد بعدهم متجدد

وَمالي لا أَبكي وَقَد عَزَموا النوى

غداة اِفتَرقنا من مغير وَمنجد

فَما ودعوني يوم جد رَحيلهم

وَلا زوّدوني نظرة المتزود

وَلا رحموا قلبا يَحوم عَلى الحمى

وَلا حفظوا ميثاق عهد مؤكد

فَليت الهَوى العذرى أَعقب راحة

لمطلق دمع عَن غَرام مقيد

وَلَيت زمان الوصل ارخى عنانه

فتبلغني الآمال غاية مقصدي

خليليّ من حي ابن خولان أَسعدا

رَفيقكما فالدهر لَيسَ بمسعد

وَلا تسألاني عَن فؤاد مضيع

فان فؤادي في الطراف الممدد

وَيا ممرضي بالغور غور تهامة

أعد مرضي فيهم وعدلي بعوّدي

وَخلّ عيون العين تسترق النهى

وَتَرمي العميد الصب في كل معمد

فَقَد لاحَ لي تحت السَتائر طلعة

أَذابَت بنور الحسن قَلبي وأكبدي

إِذا نزل العشاق في عرصاتها

رأوا عبجبا من نورها المتصعد

فَكَم حولها من هائمين بحبها

وَبين يديها من ركوع وَسجد

رَعى اللَه أَياما مضت بسويقة

ولذة عيش بالاباطح مرغد

يَقولون كَم تحكي وَكَم تذكر الحمى

وَتستنشد الاشعار من كل منشد

فقلت لهم خلوا سَبيلي فأنني

أَروح عَلى حكم الغَرام واِغتدي

وَما شاقني برق بأبرق رامة

وَلا نَغمات من حمام مغرد

وَلا نَسمات الريحتنثر لؤلؤا

من الطل عن زهر كدرّ منضد

بلى شاقَني الوجه السَعيد الَّذي به

تشعشع نور الحق في كل مشهد

أَعاد عَلَينا اللَه من بَرَكاته

وأوردنا من بره خير مورد

فَذلك يَستَسقي الغمام بوجهه

وَيفتح في أَسراره كل مؤصد

اذا ما رأت عيناك بهجة وَجهه

رأت بدرتم في مَنازل أَسعَد

وان لثمت يمناك يمناه فالتزم

بركن سوى ركن من البيت أَسود

له سيرة مرضية وَسَريرة

تضيء بنور السنة المتوقد

امام به الدنيا تجلى ظلامها

وَلاحَ سَبيل الرشد عَن خير مرشد

سما بشعار الصالحين وَهديهم

وأحيا منار الدين بعد محمد

اذا ما ذكرنا الاكرمين فانه

هو الكوثر الفياض وَالعارض الندي

وَمَهما اِمتدحنا الصالحين فمدحه

به تختم الذكر الجَميل وَتَبتَدي

فَللَه من غوث لكل مؤمل

وَسيف عَلى الاعداء لَيسَ بمغمد

وَمعقل عز يلتجأ بجنابه

وَيَروي بجر من عَطاياه مزبد

فَيا سَيدي ان الزَمان معاندي

وَأَنتَنور لنا بك الناس تَهتَدي

وَظلك مَمدود عَلى كل مسلم

وَفضلك مَبذول لِكل موحد

وَلكنَّني أَشكو اليك نوائبا

يعزلها صَبري وَيفني تجلدي

فَلا قر قَلبي بل وَلا كف مدمعي

وَلا لذلي عيشي وَشربي وَمَرقَدي

وَفي بيت رغم اخوَتي واحبتي

مقيمون في ليل من الهم سرمد

وان الفقيه المعجلي ضاق ذرعه

لعتبك يا مصباح غور وانجد

أَتاهم كَلام منك يا با محمد

يهد الرواسي فاِقتصد وَتروّد

فان كان عَن ذنب فَعَفوك واسع

وان لَم يكن ذنب فَلا ترض حسدي

وَحاشاك تحمي الارض شرقا وَمغربا

وَتهمل اخواني وَتظلم مسجدي

فأسبل عليهم ستر صفحك واحمهم

بجاهك يا مَولاي من كل معتدي

وَقم بي فاني وابن عمي وكل من

يلينا نرجى جاه وَجهك سيدي

وَهاكَ من الدر النَضيد غرائبا

مؤلفها عَبد الرَحيم بن أَحمد

وَلَم أَبغ منكم غير صالح دعوة

يَطول بها باعي وَتَعلو بها يدي

وَبعد صلاة اللَه ثم سلامه

عَلى خير فرع طال من خير محتد

محمد السامي الفخر وآله

حماة ثغور الدين من كل ملحد

معلومات عن البرعي

البرعي

البرعي

عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي اليماني. شاعر متصوف، من سكان (النيابتين) في اليمن. أفتى ودرس. له (ديوان شعر - ط) أكثره في المدائح النبوية. نسبته إلى برع (كعمر) جبل..

المزيد عن البرعي