الديوان » العصر المملوكي » البرعي »

رد بالمطي موارد الغزلان

عدد الأبيات : 55

طباعة مفضلتي

رِد بالمطي موارد الغزلان

وانشد فؤادا بين أَهل البان

واعكف عَلى الدمن الَّتي بمحجر

وَدع الحنين لا برق الحنان

واندب زَمان اللَهو في عرصاتها

وَمواقف القينات وَالفتيان

أَيام لَيلى العامرية جارَتي

وَخباؤه المَضروب قيد عناني

وَالربع مَحروس الجناب من النَوى

والناس ناسي وَالزَمان زَماني

يا لَيتَ شعري وَالزمان مفرق

أَيَعود لي زَمَني بشعب رمان

وأبيت في سمرات رامة سامرا

واظل تحت ظلالها المتداني

هَيهات ذاكَ زمان أنس عز أن

أَنساه أَو أَلقاه أَو يَلقاني

قالوا تعز عَن الهَوى فأجبتهم

ما أَبعد الذكرى من النسيان

أَم كَيفَنسلو في الغوير وَربعنا

شام وَربع النجدين يماني

وَحَياتهم وَسماتهم ما لذلي

زَمن الصبا الاوهم جيراني

طرق النَسيم الحاجري لحاجري

سحر افعانق ناعم الاغصان

وَسَقى الحيا روض الربا فَتَبَسمَت

عن ابيض يقق وأحمر قاني

وَتَطارَحَت ورق الحَمائم بالحمى

طرف السجوع بعليب الالحان

وَبَكيت أَوطاني وَربع هواي في

زَمَن الصبا حييت من أَوطان

وَبَغيت غيثا مُستَعيرا جوده

من جود عَبد اللَه ذي الاحسان

أَعنى الوليّ اين الوليّ المنتقى

صافى السَريرَة صفوة الرَحمن

سيف الصَلاح يد السماح فَتى أَبي

بكر حمى الفرباء وَالضيفان

بحر يموج غني لملتمس الغَني

وَحيا يَصوب كَصَيب العقيان

الحامل الاثقال وَالحامي حمى ال

اسلام وَالداعي الى الايمان

وَالصائِم الوقدات وَالمتهجد ال

محيدجى الظلمات بالقرآن

أَضحى عَفيف الدين فرد جَلالة

يَعلو وَيَسمو أن يقاس بِثاني

لما سمعت به سمعت بواحد

وَرأيته فاذا هو الثقلان

فوجدت كل الصيد في جوف الفرا

وَلَقيت كل الناس في انسان

وَالشمس تخجل من بهاء جَبينه

وَالبحر يغرق بين خمس بنان

نعمت بساحته الوفود فَما دَروا

أَديار ترغم أَم رياض جنان

وَثووا عكوفا حوله كعكوفهم

في الحج حول البيت وَالاركان

يا سائلي عنه اعتمده فانه

سر الوجود وَبهجة الازمان

ينميه بين خؤلة وَعمومة

جدان في التَفضيل مستويان

بدران مبتدران في افق العلى

جبَلان مرتفعان ممتنعان

وَضعا نَعيم وابن عبد اللَه في

أَسراره نور الهدىالرباني

فَحوى فَخارهما وَطالَ هداهما

شرفا فنعم النجم وَالقمران

لِلَّه من فاق الكِرام مكانه

فَعلا عَلى النظراء والاقران

بجَلالة الآباء وَالأَجداد ال

اعمام وَالأَخوال والاخوان

بركاتها في المسلمين عميمة

كالغَيث يشمل سائر البلدان

وَله كرمات يؤلف بعضهما

باللطف بين الماء وَالنيران

وَلَقَد يشير إِلى السماء بطرفه

فيجاب قبل تصافح الاجفان

وَيَرى بنور اللَه منه فراسة

ما لا تَراه بنورها العَينان

وَهُوَ الَّذي تَقوى الاله شعاره

وَدثاره في السر والاعلان

خرم يَصول عَلى الخطوب ببأسه

وَيرود روض الخير كل أَوان

وأغر يُستَسقى الغمام بوجهه

وَبه يعم الخير كل مَكان

وَبحبه تَحيا النفوس لكونه

فيها مَكان الروح في الابدان

نَهدى مدائحنا اليه فتَكتَسي

منه مَعاني الشعر حسنمَعاني

وَيلذ للشعراء طيب ثَنائه

فَكانهم يَتلون سبع مَثاني

ما زلت اشكره نداه وَكلما

طالَت يَداه عليّ طال لِساني

مَولاي جئتك وَالخطوب عَوابس

وَالدَهر يصرف نابه لهواني

زمنيعاندني وَدين أَدنى

كصفا المشرق أدمن ثهلان

وَعلاج فقر لا يفارق منزلي

ما لي بسطوته علي يدان

فتولني وأقل بجودك عثرَتي

وأقل نوب نوائب الحدثان

وانظر إِلىبعين لطفك نظرة

أحيى بها أَملي وأصلح شاني

وامدني بنداك وامسح بالغنى

فَقري وارغم انف من يشناني

فَعَساك ان أَكرَمتني أَحييتني

وأمت رب فلانة وَفلان

وَبقيت جاهى في الرمان وَوجهتي

وَبدى وَسَيفي في العدا وَسناني

اسلم وَدم جبلا نَلوذ بظله

وَغياث قاص في الانام وَداقي

في حيث مثوى الضيف مختلف القرى

كَرما وَجار الجنب غير مهان

معلومات عن البرعي

البرعي

البرعي

عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي اليماني. شاعر متصوف، من سكان (النيابتين) في اليمن. أفتى ودرس. له (ديوان شعر - ط) أكثره في المدائح النبوية. نسبته إلى برع (كعمر) جبل..

المزيد عن البرعي

تصنيفات القصيدة