الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

تروم على نعمان في الفجر ناقتي

تَرومُ عَلى نَعمانَ في الفَجرِ ناقَتي

وَإِن هِيَ حَنَّت كُنتُ بِالشَوقِ أَعذَرا

إِلى حَيثُ تَلقاني تَميمٌ إِذا بَدَت

وَزُدتُ عَلى قَومٍ عُداةٍ لِتُنصَرا

فَلَم تَرَ مِثلي ذائِداً عَن عَشيرَةٍ

وَلا ناصِراً مِنهُم أَعَزَّ وَأَكثَرا

فَإِنَّ تَميماً لَن تَزولَ جِبالُها

وَلا عِزُّها هادِيُّهُ لَن يُغَيَّرا

أَقولُ لَها إِذ خِفتُ تَحويلَ رَحلِها

عَلى مِثلِها جَهداً إِذا هُوَ شَمَّرا

تُساقُ وَتُمسي بِالجَريضِ وَلَم تَكُن

مِنَ اللَيثِ أَن يَعدو عَلَيها لِتُذعَرا

فَإِنَّ مُنى النَفسِ الَّتي أَقبَلَت بِها

وَحِلَّ نُذوري إِن بَلَغتُ المُوَقَّرا

بِهِ خَيرُ أَهلِ الأَرضِ حَيّاً وَمَيِّتاً

سِوى مَن بِهِ دينُ البَرِيَّةِ أَسفَرا

جَزى اللَهُ خَيرَ المُسلِمينَ وَخَيرَهُم

يَدَينِ وَأَغناهُم لِمَن كانَ أَفقَرا

إِمامٌ كَأَيِّن مِن إِمامٍ نَمى بِهِ

وَشَمسٍ وَبَدرٍ قَد أَضاءا فَنَوَّرا

وَكانَ الَّذي أَعطاهُما اللَهُ مِنهُما

إِمامَ الهُدى وَالمُصطَفى المُتَنَظَّرا

تَلَقَّت بِهِ في لَيلَةٍ كانَ فَضلُها

عَلى اللَيلِ أَلفاً مِن شُهورٍ مُقَدَّرا

فَلَيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ قَضى لَنا

فَرُحنا وَلَم تَنظُر غَداً مَن تَعَذَّرا

كَأَنَّ المَطايا إِذ عَدَلنا صُدورَها

بَعَثنا بِأَيديها الحَمامَ المُطَيَّرا

فَكَم مِن مُصَلٍّ قَد رَدَدتَ صَلاتَهُ

لَهُ بَعدَ ما قَد كانَ في الرومِ نُصَّرا

يَدَيهِ بِمَصلوبٍ عَلى ساعِدَيهِما

فَأَصبَحَ قَد صَلّى حَنيفاً وَكَبَّرا

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الفرزدق صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس