الديوان » لبنان » ناصيف اليازجي » منازل عسفان فدتك المنازل

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

منازِلَ عُسفانٍ فدتكِ المنازِلُ

أراجعةٌ تلكَ اللَّيالي الأوائِلُ

وهل ظَبَياتُ اُلبانِ أصبحنَ بعدنا

أوانِسَ أم كالعهدِ هُنَّ جَوافِلُ

سَقَى الطَّلُّ هاتِيكَ الرُّبوعَ وإِن يكن

سقاني بها من صَيِّبِ الدَّمعِ وابلُ

يُسلسِلُ دمعي بارقُ الحيِّ مَوهِناً

وتُضرِمُ أنفاسي الصَّبا والشَّمائلُ

إذا ملكَتْ أيدي الهَوى قلبَ عاشقٍ

فأهوَنُ شيءٍ ما تقولُ العَواذِلُ

وأعذَبُ شيءٍ في الزَّمانِ أحبَّةٌ

تزورُكُ أو تأتيكَ مِنها رَسائلُ

اتتني بلا وعدٍ رسالةُ فاضلٍ

لهُ ولها حقَّتْ عليَّ فَواصِلُ

بيوتٌ مِن الأشواقِ فيها مجامِرٌ

ولكنَّها للأُنسِ عندي مَناهِلُ

لَعِبْنَ بقلبي إذ حَلَلنَ بمِسمَعِي

كما لَعبت بالمُعرَباتِ العوامِلُ

ذكرتُ الحريريَّ الذي اليومَ عندنا

تلوحُ على الصوفيِّ منهُ شَمائِلُ

لهُ النَّظمُ والنَّثرُ الذي طابَ لفظُهُ

ومَعناهُ لُطفاً فهْو للحُسْنِ شامِلُ

حكمنا لهُ بالمَكرماتِ على هُدىً

من الحقِّ إذ قامت لَدينا الدَّلائلُ

سَبوقٌ إلى الغاياتِ قصَّرتُ دُونَهُ

وكيفَ يُباري فارسَ الخيلِ راجِلُ

تفضَّلَ بالمدحِ الذي هُوَ أهلُهُ

كريمٌ إلى أوجِ الكراماتِ واصِلُ

وأثنَى بما فيهِ فكانَ كأنَّهُ

بذاكَ يُناجي نفسَهُ وَهْوَ غافِلُ

ثناءٌ أراهُ باطِلاً غيرَ أنَّني

أرى سَوْءَةً لو قلتُ ذلكَ باطِلُ

فأسكُتُ عن هذا وذاك تأدُّباً

وكم من سكوتٍ قد تمنَّاهُ قائِلُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ناصيف اليازجي

لبنان

poet-nasif-al-yaziji@

479

قصيدة

5

الاقتباسات

212

متابعين

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط، المعروف باليازجي (ولد في عام 1800م في بلدة كفر شيما بلبنان – وتوفي عام 1871م في بيروت) شاعر وأديب من كبار أعلام النهضة الأدبية ...

المزيد عن ناصيف اليازجي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة