الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

وإن كان قد صلى ثمانين حجة

وَإِن كانَ قَد صَلّى ثَمانينَ حِجَّةً

وَصامَ وَأَهدى البُدنَ بيضاً خِلالُها

لَئِن نَفَرُ الحَجّاجِ آلُ مُعَتِّبٍ

لَقوا دَولَةً كانَ العَدُوُّ يُدالُها

لَقَد أَصبَحَ الأَحياءُ مِنهُم أَذِلَّةً

وَفي النارِ مَثواهُم كُلوحاً سِبالُها

وَكانوا يَرَونَ الدائِراتِ بِغَيرِهِم

فَصارَ عَلَيهِم بِالعَذابِ اِنفِتالُها

وَكانَ إِذا قيلَ اِتَّقي اللَهَ شَمَّرَت

بِهِ عِزَّةٌ لا يُستَطاعُ جِدالُها

أَلِكني إِلى مَن كانَ بِالصينِ إِذ رَمَت

بِهِ الهِندَ أَلواحٌ عَلَيها جِدلالُها

هَلُمَّ إِلى الإِسلامِ وَالعَدلُ عِندَنا

فَقَد ماتَ عَن أَرضِ العِراقِ خِبالُها

فَما أَصبَحَت في الأَرضِ نَفسٌ فَقيرَةٌ

وَلا غَيرُها إِلّا سُلَيمانُ مالُها

يَمينَكَ في الأَيمانِ فاصِلَةٌ لَها

وَخَيرُ شِمالٍ عِندَ خَيرٍ شِمالُها

فَأَصبَحتَ خَيرَ الناسِ وَالمُهتَدى بِهِ

إِلى القَصدِ وَالوُثقى الشَديدِ حِبالُها

يَداكَ يَدُ الأَسرى الَّتي أَطلَقَتهُمُ

وَأُخرى هِيَ الغَيثُ المُغيثُ نَوالُها

وَكَم أَطلَقَت كَفّاكَ مِن قَيدِ بائِسٍ

وَمِن عُقدَةٍ ما كانَ يُرجى اِنحِلالُها

كَثيراً مِنَ الأَسرى الَّتي قَد تَكَنَّعَت

فَكَكتَ وَأَعناقاً عَلَيها غِلالُها

وَجَدنا بَني مَروانَ أَوتادَ دينِنا

كَما الأَرضُ أَوتادٌ عَلَيها جِبالُها

وَأَنتُم لِهَذا الدينِ كَالقِبلَةِ الَّتي

بِها إِن يَضِلَّ الناسُ يَهدي ضَلالُها

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الفرزدق صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس