الديوان » العصر الأندلسي » عبد الغفار الأخرس »

ومليحة أخذت فؤادي كله

ومَليحَةٍ أخَذَتْ فُؤادي كلّه

وجَرَتْ بحكمِ غرامِها الأَقْدارُ

فتَّانة باللّحظ ساحرة به

ومن اللّواحظ فاتنٌ سحَّارُ

خَفَرَتْ غداةَ البين ذمَّة وامقٍ

سُلِبَ القرارَ فما لديه قرارُ

وَدَّعْتُها يوم الرَّحيل وفي الحشا

نارٌ وفي وَجَناتها أنوارُ

والرَّكبُ مُلْتمِسٌ نوًى بغريرةٍ

تُرمى لها الأَنجاد والأَغوار

بمدامعٍ باحتْ بأَسرار الهوى

للعاذلين وللهوى أسرارُ

لا ينْكُرنَّ المستهام دموعه

ممَّا يَجنّ فإنَّها إقرار

وخَلَتْ لها في الرّقمتين منازل

كانت تلوح لنا بها أَقمار

يا دارها جادتك ساجمة الحيا

وجَرَتْ عليكِ سيولها الأَمطار

أَأُميمُ ما لي كلّ آنٍ مرَّ بي

وهواك تستهوي ليَ الأَفكار

أُمسي وأُصبحُ والجوى ذاك الجوى

واللَّيل ليلٌ والنهَّار نهار

لا أستفيقُ من الخمار وكيفَ لي

بالصَّحْو منه وثغرك الخمَّار

أَتنفّس الصّعداء يبعث عبرتي

لهفٌ عليك كما تُشَبُّ النَّار

إنْ كانَ غاضَ الصَّبر بعد فراقها

منِّي فهاتيك الدُّموع غزار

إنِّي لأَطربْ في إعادة ذكرها

ما أَطْرَبتْ نغماتها الأَوطار

ما لي على جند الهوى من ناصرٍ

عزَّ الغرام وذلَّت الأَنصار

ليستْ تقالُ لديه عثرة مغرمٍ

حتَّى كأَنَّ ذنوبها استغفار

معلومات عن عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له..

المزيد عن عبد الغفار الأخرس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغفار الأخرس صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس