الديوان » العصر الأندلسي » عبد الغفار الأخرس »

انظر إلى الأشراف كيف تسود

عدد الأبيات : 40

طباعة مفضلتي

انْظُر إلى الأَشراف كيف تسودُ

وإلى أُباة الضَّيم كيف تريدُ

إذ يدَّعي بالملك من هو أهله

والحزم يقضي والسيوف شهود

يوم ثوى فيه ثويني في الثرى

يوم بسالم للبريَّة عيد

ما للذي عبد الصخور من الَّذي

عَبد الإِله ودينه التوحيد

قل للذي ذمَّ الإِمام بشعره

قد فاتك المطلوب والمقصود

ولقد عميت عن الهُدى فيمن له

نظرٌ بغايات الأُمور حديد

السَّيّد السند الرفيع مقامه

ومقامه الممدوح والمحمود

أنَّى تحقّر بالفهاهة سيِّداً

من حقّه التعظيم والتمجيد

سخط الحسود بما به من سالم

رضي الإِله الواحد المعبود

من لام سالم في أبيه فلومه

حُمْقٌ لعمري ما عليه مزيد

ما عَقَّ والِدَه ولا صدق الَّذي

نَسَبَ العقوقَ إليه وهو جحود

وافى ثويني في الفراشِ حمامُه

وأتى عليه يومُه الموعود

هذا قضاء الله جلَّ جلاله

لا والدٌ يبقى ولا مولود

رأي رأى فيه الإِصابة سالمٌ

بالله أُقسِمُ إنَّه لسديد

فلم يصحّ الاجتهاد بعلمه

في شأنه ولغيره التقليد

لما تيقَّظ عزمه من غفلةٍ

فيها عقول الجاهلين رقود

وأرابه أمرٌ يعمُّ وبالُه

وعلى عمان بما يسوء يعود

وَليَ الأُمور بنفسه فتصَرَّمَتْ

تلك الحوادث والخطوب السود

وأقرَّ هاتيك الممالك بعدما

كادت تمور بأهلها وتميد

ولقد حماها بالصوارم والقنا

فعمان غيل والرجال أُسُود

لا خير في ملك إذا لم يحمه

بأس يذوب له الحديد شديد

ترد الطغاة الحتف من صمصامه

هذا ومنهل جوده مورود

مه يا عذول مفنّداً من جهله

ماذا يفيد العذل والتفنيد

ولقد قضى نحباً أبُوه وقد مضى

ما لامرئٍ في الكائنات خلود

خير من المفقود عند وفاته

هذا الإِمام السالم الموجود

أبقى له الذكر الحميد فصيته

قد يخلق الأَعمار وهو جديد

سفهاً لهنديّ أراد بنصحه

غِشًّا وكلّ مقاله مردود

نظم القريض ليستميل قلوبنا

عنه وذاك من المريد بعيد

خَفِيَتْ على فهم البغيّ مقاصد

فيها وما عرف المرام بليد

متوعد الإِسلام من أعدائه

ما ضمنه التقريع والتهديد

ليكيد فيها المسلمين بخدعة

لا يعرف الشيطان كيف يكيد

ليست عمان ولا صحار ومسقط

هنداً ولا العرب الكرام هنود

لو تقرب الأَعداءُ منها لاصطلت

ناراً لها في الملحدين وقود

وإمام مسقط لا يروع جنابه

عند اللّقاء بوارق ووعود

قد بايعته على عمان رجاله

أكْرِمْ بهم فهمُ الرجال الصيد

ووراءه ملك الملوك جميعها

عبد العزيز وظلُّه الممدود

ملك يقوم بنصره فتمدّه

أنَّى يشاء عساكر وجنود

ووراء ذلك أُمَّة عربيَّة

الدِّين فيها والتقى والجود

من كانَ عبد الله من أنصاره

آل السعود فإنه لسعيد

والله خير الناصرين ولم يكن

إلاَّ لديه النصر والتأكيد

معلومات عن عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له..

المزيد عن عبد الغفار الأخرس

تصنيفات القصيدة