الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

سما لك شوق من نوار ودونها

سَما لَكَ شَوقٌ مِن نَوارَ وَدونَها

مَهامِهُ غُبرٌ آجِناتُ المَناهِلِ

فَهِمتَ بِها جَهلاً عَلى حينِ لَم تَذِر

زَلازِلُ هَذا الدَهرِ وَصلاً لِواصِلِ

وَمِن بَعدِ أَن كَمَّلتَ تِسعينَ حِجَّةً

وَفارَقتَ عَن حُلمِ النُهى كُلَّ جاهِلِ

فَذَر عَنكَ وَصلَ الغانِياتِ وَلا تَزِغ

عَنِ القَصدِ إِنَّ الدَهرَ جَمُّ البَلابِلِ

أَبادَ القُرونَ الماضِياتِ وَإِنَّما

تَمُرُّ التَوالي في طَريقِ الأَوائِلِ

شَكَرنا لِعَبدِ اللَهِ حُسنَ بَلائِهِ

غَداةَ كَفانا كُلَّ نِكسٍ مُواكِلِ

بِجابِيَةِ الجَولانِ إِذ عَمَّ فَضلُهُ

عَلَينا وَقِدماً كانَ جَمُّ الفَواضِلِ

فَلَستُ وَإِن كانَت ذُؤابَةُ دارِمٍ

نَمَتني إِلى قُدموسِ مَجدٍ حَلاحِلِ

وَإِن حَلَّ بَيتي مِن سَماءِ مُجاشِعٍ

بِمَنزِلَةٍ فاتَت يَدَ المُتَناوِلِ

بِناسٍ لِبَكرٍ حُسنَ صُنعِ أَخيهِمُ

إِلَيَّ لَدى الخِذلانِ مِن كُلِّ خاذِلِ

كَفانا أُموراً لَم يَكُن لِيُطيقَها

مِنَ القَومِ إِلّا كامِلٌ وَاِبنَ كامِلِ

أَلِكني إِلى أَفناءِ مُرَّةَ كُلِّها

رِسالَةَ ذي وُدٍّ لِمُرَّةَ واصِلِ

فَلَولا أَبو عَبدِ المَليكِ أَخوكُمُ

رَجَعتُ إِلى عِرسي بِأَفوَقَ ناصِلِ

وَحُلِّئتُ عِندَ الوِردِ مِن كُلِّ حاجَةٍ

وَغودِرتُ في الجَولانِ رَثَّ الحَبائِلِ

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الفرزدق صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس