الديوان » العصر المملوكي » ابن زمرك »

يا من له الوجه الجميل إذا بدا

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

يا من له الوجه الجميل إذا بدا

فاقت محاسنُه البدورَ كمالاَ

والمنتقى من جوهر الفخر الذي

فاق الخلائف عزةً وجمالا

ما أبصرت عيناي مثل هديةٍ

أبدت لنا صنع الإله تعالى

فيها من التفاح كلُّ عجيبةٍ

تذكي بريَّاها صَباً وشَمالا

تُهدي لنا نهدّ الحبيب وخدّهُ

وتُري من الورد الجنيِّ مثالا

وبها من الأَترجِّ شمسٌ أطلعت

من كل شطر للعيونِ هلالا

ويحفُّها وَرَقٌ يروقُ كأنّه

وَرَقُ النُّضار وقد أجاد نِبَالا

لون العشية ذهَّبَتْ صفحاتها

رقَّتْ وراقَتْ بهجةً وجمالا

وبها من النَّقْل الشَّهيِّ مذكَّرٌ

عهداً تولّى ليْتَهُ يتوالى

لله منها خضرة من حضرة

تُغني العُفَاةَ وتُحْسِبُ الآمالا

أذكرتني العهد القديم ومعهداً

كانت شموسُ الراح فيه تلالا

فأردتُ تجديدَ العهود وإنما

كتبَ المشيبٌ على عذاري لالا

فأدرتُ من ذكراك كأس مُدامة

وشربتُ من حبي لها جريالا

فبقيتَ شمساً في سماء خلافة

لا يستطيعُ لها الزمانُ زوالا

معلومات عن ابن زمرك

ابن زمرك

ابن زمرك

محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي، أبو عبد الله، المعروف بابن زمرك. وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس. أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان..

المزيد عن ابن زمرك

تصنيفات القصيدة