الديوان » العصر المملوكي » ابن زمرك »

والعود في كف النديم بسر ما

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

والعودُ في كف النديم بسر ما

تُلقي لنا منه الأنامل قد جَهَرْ

غنَى عليه الطير وهو بدوحه

والآن غنَّى فوقه ظبي أغَرْ

عود ثوى حجر القضيب رعى له

أيام كانا في الرياض مع الشَّجَرْ

لا سيما لما رأى من ثغرهِ

زهراً وأين الزهر من تلك الدُرَرْ

ويظن أن عذاره من آسه

ونظن تفاح الخدود من الثمَرْ

يسبي القلوب بلفظه وبلحظه

وَافِتْنَتي بين التكلم والنظرْ

قد قيّدته لأُنسنا أوتاره

كالظبي قُيِّد في الكناس إذا نَفَرْ

لم يُبلَ قلبي قبلَ سمع غنائه

بمعذَّر سلب العقول وما اعتذرْ

جَسَّ القلوب بجَسّه أوتارَهُ

حتى كأن قلوبنا بَيْن الوتَرْ

نمّت لنا ألحانه بجميع ما

قد أودعت فيه القلوب من الفكرْ

يا صامتا والعود تحت بنانه

يُغنيك نطق الخُبر فيه عن الخَبَرْ

أغنى غناؤك عن مدامك يا ترى

هل من لحاظك أم بنانك ذا السَّكَرْ

باحت أناملك اللدان بكل ما

كان المتيم في هواه قد سَتَرْ

ومقاتلٍ ما سَلَّ غير لحاظه

والرمحَ هزّ من القوام إذا خطرْ

دانَتْ له منا القلوب بطاعة

والسيف يملك ربه مهما قَهَرْ

معلومات عن ابن زمرك

ابن زمرك

ابن زمرك

محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي، أبو عبد الله، المعروف بابن زمرك. وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس. أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان..

المزيد عن ابن زمرك

تصنيفات القصيدة