الديوان » فلسطين » مطلق عبد الخالق »

دمعة حرى على وطن

عدد الأبيات : 38

طباعة مفضلتي

دمعة حرى على وطن

خطبه واللَه آلمني

كلما حاولت اندبه

خانني دمعي فلم يعن

تنضب العين إذا غشيت

ها قطوب الحزن والشجن

ويجف الدمع في المقل

مثل ماء المزن في القنن

فكأن العين ما وجدت

وكأن الدمع لم يكن

وطني واللَه أعبده

وافديه مدى الزمن

بالذي أحويه من ألم

والذي ألقاه من محن

بفؤادي بالحشا بدمي

بأماني بلا ثمن

ماؤه عذب واربعه

غضة بالمنظر الحسن

والنسيم الطلق منتشياً

بأريج الزهر ينعشني

ورباه في مرابعها

حلوة في العين والاذن

والمواشي في مراتعها

ثرة بالصوف واللبن

نفحات الشعر شائعة

في حواشيه بلا هدن

يطيبني همس طائره

سحرا يشدو على فنن

وشعاع الصبح يطربني

وظلام الليل يؤنسني

كل ما في موطني فتن

هو حقاً فتنة الفتن

انا فيه هائم دنف

دنفي بالفرض والسنن

وطني اقوت مرابعه

وعرته هزة الوهن

كل ما يحويه ملتفع

بدثار البؤس والحزن

سكرة الموت وحشرجة ال

روح ادرجتاه في الكفن

هو حي ميت ولقد

فارقته سورة الارن

انظروه كيف تصرعه

نزعات الروح في البدن

غله من صحبه فئة

اعجبتها خضرة الدمن

الاماني فيه ضائعة

والمنايا فيه لم تهن

وطني اصباحه ظلم

واماسيه تؤرقني

والدراري في مجرتها

خفيت في حلّة الدكن

فبدت في الليل قائمة

كقتام السهل والحزن

وشخوص الحي جامدة

في ظلام الليل كالوثن

خرست لا صوت تسمعه

غير صوت القيد والرسن

كل ما تطويه باصرتي

دجن تختال في دجن

فاصطفق يا قلب من الم

واصخبي يا روح من شجن

واذرفي يا عين من حرق

ادمعاً كالعارض الهتن

أدمعاً البأس رائدها

لا دموع اليأس والجبن

دمعة يا عين أذرفها

شجناً في السر والعلن

لا تضني وارفقي بفتى

بالحمى المنكوب مفتتن

ارق قد حار في وطن

ساغب حران ممتهن

دمعة بالدم قد مزجت

فاستحالت عبرة للزمن

دمعة الطهر لحمتها

وسداها الحب للوطن

معلومات عن مطلق عبد الخالق

مطلق عبد الخالق

مطلق عبد الخالق

مطلق بن عبد الخالق الناصري. شاعر فيه صوفية، وفي شعره فلسفة. من أهل الناصرة (بفلسطين) قتل بحادث سيارة في حيفا. ودفن في بلده. له (الرحيل - ط) ديوان شعره، جمع وطبع..

المزيد عن مطلق عبد الخالق