الديوان » العصر العباسي » الوأواء الدمشقي »

طاف بشمسين من عقارين

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

طَافَ بِشَمْسَيْنِ مِنْ عُقارَيْنِ

في ذَهَبِيَّيْنِ جُوْهَرِيَّينِ

قَضِيبُ بَانٍ مِنْ فَوْقِهِ قَمَرٌ

يُدِيرُ كَأْسَيْنِ مِنْ مُدَامَيْنِ

يَكادُ عِنْدَ القِيامِ يَقْسِمُهُ الر

رِدْفُ إِذا ما انْثَنى بِقِسْمَيْنِ

كأَنَّما وَرْدُ وَجْنَتَيْهِ عَلَى

خَدَّيهِ نارَانِ فَوْقَ ماءَيْنِ

لا النَّارُ تُطْفى بِالمَاءِ فِيهِ وَلا ال

ماءُ بِجارٍ مِنْ تَحْتِ هَذَيْنِ

فَانْظُرْ إِلَيْهِ كأَنَّما انْقَطَعَتْ

أَصْداغُ صُدْغَيْهِ خَوْفَ نارَيْنِ

في لَيْلَةٍ طَرَزَتْ غِلالَةَ خَدَّيْ

هِ لَدى فَجْرِهِ طِرازَيْنِ

فَكُلَّما مَثَّلَ الصَّباحَ لَنا

تَمَثَّلَ الليْلُ فِيهِ مِثْلَيْنِ

تَبْكي لِوَجْدٍ فيهِ كَواكِبُهُ

كَما بَكى ناظِرٌ بِدَمْعَيْنِ

كَأَنَّما أَسْلَفَتْ سَوَالِفُ خَدَّيْ

هِ لِضَوْءِ الصَّباحِ صُبْحَيْنِ

عَانَقْتُ بَدْراً فيهِ وَعَانَقَنَي

فَصَارَ حَظِّي مِنْ ذَيْنِ حَظَّيْنِ

وَالبَدْرُ قَدْ وَشَّحَتْ يَداهُ مِنْ ال

وَجْدِ لأَعْناقِنا وِشَاحَيْنِ

كأَنَّما كَانَ عَاشِقاً ظَفِرَتْ

يَداهُ مِنْ هَجْرِنا بِوَصْلَيْنِ

كأَنَّنا وَالظَّلامُ يَجْمَعُنا

صُبْحانِ لاحَا مِنْ تَحْتِ لَيْلَيْنِ

معلومات عن الوأواء الدمشقي

الوأواء الدمشقي

الوأواء الدمشقي

محمد بن أحمد الغساني الدمشقي، أبو الفرج، المعروف بالوأواء. شاعر مطبوع، حلو الألفاظ، في معانيه رقة. كان في مبدأ أمره منادياً بدار البطيخ في دمشق. له (ديوان شعر - ط)...

المزيد عن الوأواء الدمشقي

تصنيفات القصيدة