الديوان » العصر العباسي » الوأواء الدمشقي »

وغادة ترفل في الشباب

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

وغادةٍ ترفلُ في الشبابِ

عاريةِ الحسنِ من المعَابِ

كاسيةٍ من ملح التصابي

أَجفانُها َنشْوى بلا شرابِ

تَأْسِرُ بالأَلحاظِ أُسْدَ الغابِ

مربوبةٍ تُرْبي عَلَى الأَربابِ

تُحْسِنُ أَنْ تلعبَ بالأَلبابِ

جانبتُها في تَركها اجتنابي

إِذ مُدَّتي تَقْصُرُ عن عتابي

فَأُذْهِبَتْ بمذهب الخطابِ

مغضض اللحظِ من الجوابِ

أَجلسني في العيِّ كالخطَّابي

وذاك عُنوانٌ عَلَى كِتابِ

داخلهُ صِفرٌ من الآدابِ

كأَنَّهُ قُفلٌ عَلَى خَرابِ

مفتاحه أَير أَبي تُرابِ

يا مُفرداً بمادحٍ كذَّابِ

وصادقاً في هجوه مغتابي

مُطريك إِن أَطراك للثوابِ

كَطائِرٍ أَرسل في ضَبابِ

جاوزتَ في الوصف مدى الإِطنابِ

قليلَ أَنسابكَ في الأَحسابِ

كَذِكْرِكَ المظلم في الكتابِ

يا واحِد العُجْب بلا إعجابِ

بالَغَ في هجوك واغتيابي

سَمَّاك إنساناً بلا استيجابِ

دونكها مظلمةَ الجلباب

غريبةَ الإغراب والإِعرابِ

أوْقَعَ من مواقِعِ الضِّرابِ

تبيتُ حَدْوَ الرَّكْبِ والركابِ

زينتها حقائب الأحقابِ

والأرحبياتُ من الرحابِ

تخطرُ في أَزمّة الذَّهابِ

أَسرعَ من أَناملِ الحسَّابِ

كأنَّما ترقصُ في سرابِ

يقذفن بالأيدي حصى الركابِ

كأنَّما يلعبنَ بالطبطابِ

من تحت أقمارٍ عَلى قبابِ

تُقِلُّها أَهلَّةُ الأَصلابِ

مذ سافرتْ بأنْفُسِ الأحبابِ

بِتُّ وإبهامي على ذِنابي

أندبُ قلباً دائِمَ الأندابِ

حَتَّى تبدَّى الصبحُ من حِجابِ

يضحكُ والظلماءُ في انتِحابِ

معلومات عن الوأواء الدمشقي

الوأواء الدمشقي

الوأواء الدمشقي

محمد بن أحمد الغساني الدمشقي، أبو الفرج، المعروف بالوأواء. شاعر مطبوع، حلو الألفاظ، في معانيه رقة. كان في مبدأ أمره منادياً بدار البطيخ في دمشق. له (ديوان شعر - ط)...

المزيد عن الوأواء الدمشقي

تصنيفات القصيدة