الديوان » العصر العباسي » مهيار الديلمي »

أزائرة كما زعم الخيال

عدد الأبيات : 27

طباعة مفضلتي

أزائرةٌ كما زعَم الخيالُ

أم الأحلامُ أصدقُها المحالُ

أعلّل عنكِ قلباً ضاق حتى

غدَا ما للمنى فيه مجالُ

إذا عاداتُ هجرِك آيستني

رجوتُ وقلتُ يعقبها الوصالُ

أشمسَ الركب يومَ أنِرت فيه

أليس الشمس كانت لا تُنالُ

غريمك يومَ وعدِك ليس يُقضَى

وعثرةُ يومِ حبِّكِ لا تُقالُ

هنيئاً للعواذل منكِ قلبٌ

يقلَّب كيفما شاؤوا وقالوا

أروْكِ جفاي فاستشعرتِ حِلّاً

وفيه دمي وغير دمي الحلالُ

وجسَّركِ الجمالُ على التجنّي

ألا يا قبحَ ما صنع الجمالُ

وإني لَلصبورُ على خليلي

وإن أزرى بخُلّته الملالُ

وأرجع حين تختلف الليالي

ويصبح ماءُ قوم وهو آلُ

إلى وَزَرٍ أَحُطُّ به ثِقالاً

من الآمال وهو لها مآلُ

رضينا والعداةُ لها غضابٌ

سجايا فيكَ أعطاك الكمالُ

سكوتَكَ حين بعضُ النطق عيٌّ

وقولَك حين فصلٌ ما يقالُ

وأكسبَك الغنى فغنيتَ منها

أصولٌ لا تُعَدُّ ولا تطالُ

إذا اختلَف الجدودُ فِظلتَ يوماً

تعدُّهم استوى عمٌّ وخالُ

من النجباء يرضَى السلُم منهم

نفوساً ليس يأباها القتالُ

قلوبٌ في سروجهمُ خِفافٌ

صدورٌ في مجالسهم ثِقالُ

نموْك فأشبه الضَّرغامَ شبلٌ

وقايَسَت اليدَ اليمنى الشِّمالُ

وكنتَ ابناً لوالده مُعيناً

وبعضُهمُ لوالده عِيالُ

ولّما لم تَخبْ فيك الأماني

رمى بك حيث لم تنبُ النصالُ

وآنس منك يوم برِقتَ غيثاً

دموعُ سحابهِ أبداً سِجالُ

شمائلُ طاب مغرِسها فطابت

كما هبَّت على الروض الشَّمالُ

أعرْني عنده عُمِّرتَ جاهاً

تقدِّمه فبعضُ الجاهِ مالُ

وما أرضى لسانا دون قلبٍ

وهل يكفي من السيف الصِّقالُ

ووفِّ اليوم عن قومٍ أحالوا

بسنَّته علينا واستحالوا

حقوقاً لم يضيِّعها كريمٌ

ولم يكذِبْ لها في اليُمن فالُ

وعش ما شئت يغنيك الثناء ال

لذي يُحيي ويُفقرك السؤالُ

معلومات عن مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه؛ أبو الحسن (أو أبو الحسين) الديلمي". شاعر كبير؛ في معانيه ابتكار. وفي أسلوبه قوة. قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم. وقال الزبيدي: شاعر..

المزيد عن مهيار الديلمي

تصنيفات القصيدة