الديوان » العصر العباسي » مهيار الديلمي »

يقولون يوم البين عينك تدمع

عدد الأبيات : 30

طباعة مفضلتي

يقولون يومَ البين عينُك تدمعُ

دعوا مقلةً تدري غداً من تودِّعُ

ترى بالنوى الأمرَ الذي لا يرونه

هوىً فيقولون الذي ليس تسمعُ

إذا كان للعذّال في السمع موضعٌ

مصونٌ فما للحب في القلب موضعُ

يرى القومُ فيهم أن مسراهُمُ غداً

صدقتك إني من غدٍ لمروَّعُ

لك اللّه موضوع اليدين على الحشا

صباحاً وبَيْضاتُ الهوادج ترفعُ

ودون انصداع الشمل لو يسمعونه

أنينٌ حصاة القلبِ منه تَصدَّعُ

أعد ذكرَ نعمانٍ أعد إنّ ذكرَه

من الطِّيبِ ما كررته يتضوَّعُ

فإن قرّ قلبي فاتهمه وقل له

بمن أنت بعد العامريّة مولعُ

أمنقادَ أحلامِ الكرى أن تسرَّه

سهرنا فسلْ حَسناء إن كنت تهجعُ

أرميا على الهجران والشَّيب واخِطٌ

فهلاّ وفي قوس الشبيبة منزَعُ

رويدكِ لو كانت سوى الحب خطة

لأعياك أني الخاشع المتضرِّعُ

سلي الدهر عن حملي تفاوتَ ثقله

وصبري على أحداثه وهو يجزعُ

وتوقير نفسي عن حظوظٍ كثيرةٍ

يخفُّ إليها الحامل المتسرِّعُ

وما خشُنتْ إلا وقلتُ دعي غداً

لكلِّ غدٍ رزقٌ مع الشمس يطلعُ

رشادَكِ خيرُ الكسب ما جرَّ سودَداً

عليكِ وميسورٌ من العيش يُقنِعُ

وإلا صديقاً كابن أيّوبَ حافظاً

بحيث السواد في الفؤاد مضيّعُ

حمى اللّه والمجدُ الصريحُ ابنَ حرَّةٍ

حماني وأرماح الحوادث شُرَّعُ

وناديت إخواني فأقبل وحده

علي فلبَّاني وكلُّهُمُ دعوا

من السابقين نجدةً أن تحمّسوا

لحفظ حمىً أو عفَّةً إن تورَّعوا

لهم قُضُبٌ فَلُّوا بها قضُبَ الوغى

مغامدها أيديهمُ حين تقطعُ

أراقمُ لا ترجو الرقاةُ اختداعَها

ولا يبلغُ الدِّرياقُ موضِعَ تلسعُ

طلبنا فما جازت أبا طالبٍ بنا

منىً شطَطٌ ولا رجاءٌ موسَّعُ

وطرنا بهماتٍ تحوم على العلا

فلما تراءى صاح رائدُنا قَعُوا

خلفتُ به من كلّ رثٍّ ودادهُ

كثوب العدا ينعطُّ وهو يرقَّعُ

فعش لي أقلّدك الجزاءَ مرَاسِلاً

على العِرض لا ما زين سوقٌ وأذرعُ

إذا زانت الدرَّ اليتيمةُ أصبحت

بعيدةَ يُتمٍ من معانٍ تُرصَّعُ

لها أرجٌ في السمع باقٍ وإن عدتْ

يخُبُّ بها نطقُ الرواة ويوضِعُ

على أوجه الأعياد مِيسمُ حسنِها

من اسمك سطرٌ في الجباهِ موقَّعُ

أراغم دهري بالحفاظ عليكُمُ

وحافظُ قومٍ آخرين مضيِّعُ

وقال غويٌّ إنّ في الناس مثلَكم

فقلت له غيري بمثلك يُخدَعُ

معلومات عن مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه؛ أبو الحسن (أو أبو الحسين) الديلمي". شاعر كبير؛ في معانيه ابتكار. وفي أسلوبه قوة. قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم. وقال الزبيدي: شاعر..

المزيد عن مهيار الديلمي