الديوان » العصر العباسي » مهيار الديلمي »

إذا رضيت رباك عن الربيع

عدد الأبيات : 29

طباعة مفضلتي

إذا رضيَت رباك عن الربيعِ

فأهونُ ما أُدِلُّ به دموعي

أدارَ الحبِّ إذ خنساءُ جارٌ

ورامةُ ملعبُ العيشِ الخيلعِ

وأترابُ الهوى متزاوراتٌ

سريعاتُ الأفول من الطلوعِ

لياليَ إذ ليال من شبابي

شواعبُ حين أدنت من صدوعي

إذا صدّت لتهجرَني شموسٌ

سفرتُ فكان من وجهي شفيعي

وقفنا نستعيدُكِ ما ألفنا

وأين ذَهابُ أمسِك من رجوعِ

ويبكي نازلُ الطُّرَّاق منّا

فيصبغها دموعاً من نجيعِ

وما خمدتْ بذي العلمين نارٌ

يشيمُ ضيوفُ مُوقدها ضلوعي

ونابذةٍ مع الحصياتِ عهدي

وكان لها مكانَ يدِ الضجيعِ

إذا قاضيتها أخذتْ بعدلٍ

لحسن الوجهِ من قبح الصنيعِ

وليلٍ قد سهرتُ وكم سهادٍ

أحبّ إلى العيون من الهجوعِ

وخوَّانينَ منفردين عنّي

فما نقصَ الوحيدُ عن الجميعِ

وعاذلةٍ تمدّ حبالها لي

وطرتُ فأين حبلُكِ من وقوعي

تلوم على النزاهة وهي تدري

بأن قناعتي حسمت قنوعي

وقافيةٍ جمعتُ لهم شروداً

بها ووصلت حبلَ أخٍ قطوعِ

ترى البيت الجديد يهُزُّ منها

مُعاوِدَهُ على سمعٍ رجيعِ

وسوقٍ للكساد شريت فيها

بديع البيع بالحمد البديعِ

فلو شهِدَ ابن أيّوبٍ مقامي

نجوت بمُصرَخٍ منه سميعِ

إذن لحمى يدي وحمى جَناني

أخٌ لا بالخؤون ولا الخدوعِ

فتىً يده على خَللي ودائي

يدُ الراقي على العضو اللسيعِ

أتاني رائدي بالصدق عنه

فها أنا منه أرتع في ربيعِ

صفا لقبيل أيّوب غديري

ولان على مقادتهم منيعي

إذا ما الناس كنتُ لهم ببعضي

مماذَقةً محضتُ لهم جميعي

فداؤك حاسدوك على اختياري

وقد جهلوا الأشمَّ من الجديعِ

وغاظهم انفرادُك بي ونشري

محاسنَك الغرائبَ في الجموعِ

وكلّ غريبة الأبوين بكر

رَداحٍ شرطَ سمعك أو شَموعِ

عريقة مفخرٍ نشأتْ وقرّتْ

مع الأبكار في بيتٍ رفيعِ

يعدْنَك زائراتٍ كلَّ عيدٍ

نواطقَ بالصبابة والنزوعِ

وغيرُك جاء يخطبهنَّ منّي

فما أغنى الوقوفُ على الربوعِ

معلومات عن مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه؛ أبو الحسن (أو أبو الحسين) الديلمي". شاعر كبير؛ في معانيه ابتكار. وفي أسلوبه قوة. قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم. وقال الزبيدي: شاعر..

المزيد عن مهيار الديلمي