الديوان » تونس » محمود قابادو »

لا والذي بثناكم منطقي فتقا

عدد الأبيات : 27

طباعة مفضلتي

لا والّذي بِثَناكُم مَنطقي فَتقا

ما حلّ سلوانُكم قَلبي ولا طَرَقا

يُديرُ ذكراكُم مَدحي مشعشعةً

يشقّ في ليلِ خَطبي نورها فَلقا

تُمسي الحوادثُ حَولي في أشعّتها

مثلَ الفراشِ أحبّ النارَ فَاِحتّرقا

رَقّت وَرَقّ بِها طَبعي فَشاكَلها

فَلو تفرّقَ شملُ النجمِ ما اِفتَرَقا

وَجدتُ كلّ بَني الدنيا ذَوي دخلٍ

في كلّ ما مسلكٍ قَد أَحدَثوا نَفقا

رَمَوا بسهمِ النميري القولَ معتبراً

وَطيلسانِ اِبن حربٍ عفّةً وتُقى

أَضحَت لِمَجدي كروحِ القدسُ فهوَ بِها

مُؤيّدٌ بكمالٍ واِمتدادِ بقا

أَرى تتمّة فَخري بَل تَميمتهُ

حُسنَ اِنتسابٍ إِلى عليائِكم صَدَقا

لَولاه أَرمى جميعُ الناسِ في خلدي

بأسهمِ البغيِ أدنى مَن به وَثقا

سَلامتي مِن بَني الأقلامِ أَجمعهم

بُرهانُ صدقٍ عَلى التوحيدِ قَد نَطقا

طَلاقةُ الصفحِ تَبدو في وجوههمُ

وَالحقدُ لا زالَ في أَحشائِهم ذَلِقا

كَم أَكذبَ اللّه في خَفضي أَمانِيَهُم

وَردّهم بِصدورٍ تَلتظي حَنَقا

اللّه حَسبي فكلّ الناسِ تَحسَبُهم

قولاً وجميعاً وتُلفي فِعلهم فِرقا

ما في ذَوي الصحفِ طرّاً في صحائِفِهم

إِلّا وجوهُ نفاقٍ بينَهم نَفقا

فيهم يَرى كلُّ ذي خبرٍ يُثافِنُهم

حَديث أَفسَقها القرّاء مُرتَطقا

ما شاءَه اللؤمُ إلّا في ظَواهِرهم

مِن السفاسفِ يُلفيه لَهم خُلُقا

اللّه أَكبرُ ما أَشقى مُصاحبهم

بِهم وأسعَدَ مِن ما أن بهم عَلِقا

قَومٌ إِذا اِئتُمِنوا خانوا وَإِن نطَقوا

فَالخدع وَالزور وَالبهتان وَالمَلقا

إِن لَم يَكونوا شياطينَ الأنام فلا

شيطانَ للإنس مِن نوعٍ لهم خلقا

لَطيفُهم كلّ ذي فحشٍ وكيّسُهم

مَن مِن مروءتهِ أَو دينهِ مَرقا

أَقسمتُ لَولاكَ فيمَن بينَ أظهرهم

ما أَسبلَت لَهم خَضراؤها غدقا

يا أوحداً غَفَر اللّه الكريم بهِ

ذنباً لَو اِدركَ نورَ الشمس لاِنمَحقا

وَردّ عنّا بهِ ما ليسَ نَحمله

مِن فتنةٍ لا تُصيبنّ الظلومَ فقا

الحمدُ للّه حمداً لا كفاء له

إِذ باِكتِمالكَ بدراً زان ذا الأُفُقا

طَلعتَ في أفقُ الخضراءِ ذا شهبٍ

مِنَ الديانةِ يدحرنَ الّذي سرقا

يا آلَ بَيرم أَضحى بيتُ مجدكمُ

مَثابةَ الأمنِ والإيمانِ ما طرقا

ثَأري إِليهِ وفودُ الشكرِ مضحيةً

وَالفخر مُصطبحاً والأجر مُعتبقا

معلومات عن محمود قابادو

محمود قابادو

محمود قابادو

حمود بن محمد (أبو علي) قابادو التونسي أبو الثناء. شاعر عصره بتونس، ومفتي مالكيتها. أصله من صفاقس. انتقل سلفه إلى تونس، فولد ونشأ بها. وأولع بعلوم البلاغة ثم تصوف، وأكثر..

المزيد عن محمود قابادو

تصنيفات القصيدة