عدد الأبيات : 23

طباعة مفضلتي

أيُّ موتٍ هذا الذي بات وسماً

في الرجالِ والنسْوةِ في البلادِ

أيُّ موتٍ هذا الذي يُزهقُ الأرْ

واحَ تاركاً خلفهُ كلّ بادِ

أتكونُ الارضُ ارتقتْ ام تراهُ

صِبغةً أخرى من صِبَغِ الفسادِ

ذلك الفسادُ الذي ما أتتْهُ

أممٌ قد علَتْ كنوحٍ وعادِ

قد طغا في ميزانِ كونٍ فصارَ

مثلَ ماءِ سدٍّ جرى دون وادِ

فانظر الشمسَ في شروقٍ وبدرَ

التمّ ها قد توشَّحا بالسوادِ

وانظر الماءَ والهواءَ الذينِ

أمسيا سرّ موتِنا والحدادِ

ما عميتُ اذ قلتُ كلُّ الطعامِ

بات مرّاً لا يسلك في الفؤادِ

مدنٌ أمستْ كالتوابيتِ لكنْ

نَ عديدَ طلّابِها في ازديادِ!

"كلّ نفسٍ بما كسبَتْ رَهينه"

قولُ حقٍّ قد جاء وقتُ الحصادِ

قد تفشّى في الكونِ فما كفاهُ

ثمّ راح يُفتّشُ في عنادِ

فأصابَ الانسانَ دون سواه

فاستشاط في كثرةٍ كالجرادِ

وانتقىْ خيرَ امّةٍ أخرِجتْ للْ

ناسِ بعد أنْ أصبَحتْ في رقادِ

كيْ يحيلَ ابناءَها كالعبيدِ

لا يميزونَ الغَيّ من الرشادِ

قد ربا وما بانَ حتّى غدوا في

غَمْرةٍ دون منطقٍ أو فؤادِ

هؤلاءِ همْ قومُنا قد غدوْا في

هيئةِ التماثيلِ بينَ العبادِ

لا همومَ لها يبيتون غيرَ

مكسبٍ او تجارةٍ في كسادِ

لا حديثَ لهم سوى كَذْبةٍ أو

فتنةٍ يخْدمون بها الأعادي

في جهالةٍ قلّ نظيرُها لا

يعرِفون ذا القعدةِ من جمادِ

إنْ تسَلْهُم عن حقّك أو حقوق

الناسِ فيهم قالوا لك باعتدادِ

إنّما نحنُ في حياةٍ بها لا

ينفعُ المرءَ غيرُهُ في الشّدادِ

قدْ أصابتْهم فتنةُ المالِ والوُلْ

دِ فصاروا في دأبِهم كالجمادِ

فارتقِبْ يابن آدم ما زرعتَ

في حصادٍ يُشقيكَ يوْم المَعادِ

معلومات عن أسامه محمد زامل

أسامه محمد زامل

أسامه محمد زامل

اسامة ,محمد صالح, زامل ، شاعر فلسطيني غزيّ من مواليد مدينة حمص في سورية، حيث ولد في العام 1974، انتقل مع أسرته للعيش في غزة في أواسط ثمانينيات القرن..

المزيد عن أسامه محمد زامل

تصنيفات القصيدة