إنَّلَها من لَوعةٍ شانا

أضرَمتِ الأحشاءَ نِيرانا

وحالفَت دَمعي ولم يُطفِها

وقَد جَرى سَحَّاً وتَهتانا

والماءُ مازالَ عَدوَّاً لها

مُذ كانَتِ النَّارُ ومُذ كانا

لكنَّ في حَيني وفي شِقوتي

ما يَجعلُ الأعداءَ خُلانا

وغادَةٍ قمتُ لتَوديعِها

أسعَى إلى التَّفريقِ عَجلانا

فحارَ دَمعي وجَرى دمعُها

زوراً عَلى الحبِّ وبُهتانا

ثم انثنَت قائِلةً ما لَه

لم يُبكِه البَينُ وأبكانا

فقلتُ جارَ الدَّمعُ في حُكمِه

فَفاضَ من أجفانِ أجفانا

أقسمتُ لَو أَصبَحَ ثقلُ الهَوى

ثِقلَ العُلى أصبحتُ سَعدانا

ذُو راحةٍ لم يَقتَنِع جُودها

إِلا بنسجِ العُدم وُجدانا

بَنَى ولَم يُعلَ عَلى ما بَنَى

ولَو عَلا أصبَحَ كِيوانا

وربَّما حطَّ النَّدي نفسَه

فَضلاً عَلى النَّاسِ وإِحسانا

وكانَ ما يَفعلُه في العُلى

زِيادةً تُحسبُ نُقصانا

ما كذَبَ الظنُّ الذي قادَني

إلى ابنِ قسَّامٍ ولا خانا

تُقِيمُ لي أخلاقُه كلَّما

قلتُ على ما قلتُ بُرهانا

وإنَّما المَمدوحُ مَن لَم تَزل

أفعالُه في المَدحِ عُنوانا

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد المحسن الصوري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس