الديوان » العصر الاموي » جرير »

إن المهاجر حين يبسط كفه

إِنَّ المُهاجِرَ حينَ يَبسُطُ كَفَّهُ

سَبطُ البَنانِ طَويلُ عَظمِ الساعِدِ

قَرمٌ أَغَرُّ إِذا الجُدودُ تَواضَعَت

سامى مِنَ البَزَرى بِجَدٍّ صاعِدِ

يا اِبنَ الفُروعِ يَمُدُّها طيبُ الثَرى

وَاِبنُ الفَوارِسِ وَالرَئيسِ القائِدِ

حامٍ يَذودُ عَنِ المَحارِمِ وَالحِمى

لا تَعدَمُنَّ ذِيادَهُ مِن ذائِدِ

وَلَقَد حَكَمتَ فَكانَ حُكمُكَ مَقنَعاً

وَخُلِقتَ زَينَ مَنابِرٍ وَمَساجِدِ

وَإِذا الخُصومُ تَبادَروا أَبوابَهُ

لَم يَنسَ غائِبَهُم لِخَصمٍ شاهِدِ

وَالمُعتَدونَ إِذا رَأَوكَ تَخَشَّعوا

يَخشَونَ صَولَةَ ذي لُبودٍ حارِدِ

أُثني عَلَيكَ إِذا نَزَلتَ بِأَرضِهِم

وَإِذا رَحَلتَ ثَناءَ جارٍ حامِدِ

أَعطاكَ رَبّي مِن جَزيلِ عَطائِهِ

حَتّى رَضيتَ فَطالَ رَغمُ الحاسِدِ

آباؤُكَ المُتَخَيَّرونَ أُلو اللُهى

وَرِيَت زِنادُهُمُ بِكَفَّي ماجِدِ

تَرَكَ العُصاةَ أَذِلَّةً في دينِهِ

وَالمُعتَدينَ وَكُلَّ لِصٍّ مارِدِ

مُستَبصِرٍ فيها عَلى دينِ الهُدى

أَبشِر بِمَنزِلَةِ المُقيمِ الخالِدِ

أَبلى بِبُرجَمَةَ المَخوفِ بِها الرَدى

أَيّامَ مُحتَسِبِ البَلاءِ مُجاهِدِ

كَم قَد جَبَرتَ وَنِلتَني بِكَرامَةٍ

وَذَبَبتَ عَنّي مِن عَدُوٍّ جاهِدِ

لَو يَقدُرونَ بِغَيرِ ما أَبلَيتَهُم

لَسُقيتَ سَمَّ أَراقِمٍ وَأَساوِدِ

يا قاتِلَ الشَتَواتِ عَنّا كُلَّما

بَرَدَ العَشِيُّ مِنَ الأَصيلِ البارِدِ

معلومات عن جرير

جرير

جرير

جرير بن عطية بن حذيفة الخَطَفي بن بدر الكلبيّ اليربوعي، من تميم. أشعر أهل عصره. ولد ومات في اليمامة. وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم - وكان هجاءاً مرّاً -..

المزيد عن جرير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة جرير صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس