الديوان » العصر العباسي » عبد المحسن الصوري »

معي كلمات ما يطاق احتمالها

مَعي كَلماتٌ ما يُطاقُ احتِمالُها

أوَدُّ إِذا ما قُلتُها لو أُقالُها

وتسأل غرَّاءُ احتِيالاً لِسرِّها

وَلو وَجدَت وَجدي لقلَّ احتِيالُها

إذا ما سألنا مُستطاعاً تمنَّعَت

وتأتي بما لا يُستَطاعُ سُؤالُها

وَقالوا أما في فِعلها بكَ سَلوةٌ

فكَم سَلوةٍ لو كان قَلبي يَنالُها

وأَنسى بِه فيما أراهُ وإنَّها

لَجِنيَّة الأفعالِ فيما إخالُها

يوَسوِسُ في صَدري إذا خَطرَت بِه

كذا الجنُّ وَسواسِ الصُّدورِ فِعالُها

إذا وصلَت منَّت وملَّت كأنَّما

يواصِلُ عنها منُّها ومَلالُها

وإن هَجرَت أمسى يُحبِّبُ هَجرَها

إليَّ بلا منٍّ عليَّ خيالُها

وَدائرةٍ في الكأسِ لَولا مُديرُها

ووَجنَته أَمسى عَزيزاً مِثالُها

وكِلتاهُما نارٌ تُشَبُّ وإنَّني

لأَعرِفُ أخرَى لا يَبينُ اشتِعالُها

إذا ما فؤادٌ حازَها بِاشتِمالِه

علَيها فقَد أمسَى علَيهِ اشتِمالُها

على أعيُنِ العُشاقِ أن تَجلب الهَوى

لهُم ولها تَسهيدُها وانهِمالُها

وهنَّ الليالي إِن طمِعنَ من الفَتى

بطولِ سُهادٍ جاوَدَته طِوالُها

نوائبُ إن لَم يَقطَعِ اللَّهُ بينَها

بجودٍ من الأُستاذِ طال اتِّصالُها

بجودِ فتىً كم ساجَلَته سَحائِبٌ

فأعجَلَها عَن أَن يُذَمَّ سِجالُها

فَما طلَعت واستَوسَقَت وانبَرى لها

بجَدواهُ حتَّى قيلَ خفَّ ثقالُها

فيا غيثُ لا تَعرِض ليُمناهُ بَعدَما

بدا لكَ عندَ الجودِ والبأسِ حالُها

فَما فِعلُها إِلا الغناءُ كما تَرى

فأعداؤُها فيها سَواءٌ ومالُها

وخَيلٍ تَلقَّاها بخَيلٍ فَلم تَزل

تقاربُ حتَّى ضاقَ عنها مَجالُها

وألقَت عَصاها وهيَ عزل من القنا

يسَربِلها ذلّ الحياةِ اعتِزالُها

فيا لِدماءٍ قد تَساوى حَرامُها

على كلِّ عَضبٍ باترٍ وحَلالُها

وقَد صُبغَت بيضُ الظُّبى بِدَمِ الطُّلى

وغُيِّرَ مِنها حُسنُها وصِقالُها

وقَد ظلَّلتها للغُبارِ غَمامَةٌ

يَزيدُ عَلى حرِّ الشموسِ ظِلالُها

فلما انجَلَت كانَت لأَروَعَ ماجِدٍ

يَروعُ فتَرتاعُ الوَغى ورِجالُها

لِضاربِ هاماتٍ يَعزُّ منالُها

مُغيِّرِ حالات يَبينُ اختِلالُها

أبا الحَسنِ الآمالُ جاءَت تَقودُني

أوامرُ مِنها يُستَحبُّ امتِثالُها

وما جَسَرَت لولاكَ أن تَضمن الغِنى

ولَكن علَى جَدوى يَديكَ اتِّكالُها

مكارمُ أن فازَ الكرامُ بِفعلِها

وتاهُو بِه عُجباً فَفيهِ كَمالُها

تكادُ القوافي أن تنوءَ بحَملِها

ويظهر مِنها ضَعفُها وكَلالُها

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد المحسن الصوري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس