الديوان » العصر العباسي » عبد المحسن الصوري »

بدائع من أفعالهن البدائع

بدائِعُ من أفعالهن البَدائِعُ

ويتَّفقُ اللَّفظانِ والخُلفُ واقِعُ

يدافِعُني عَنهنَّ بأسٌ معارِضٌ

نَصوحٌ إذا ما قَرَّبتني المَطامِعُ

أقولُ وقَد ألقيتُ للسَّلم جانِبي

وبعضٌ لبعضٍ عَن فُؤادي مُدافِعُ

علامَ تَجمَّعتُنَّ من كلِّ فِتنةٍ

كأنَّ عَلى قَلبي لكُنَّ مُنازِعُ

وما همَّةُ الإنسانِ إلا هُمومُه

وإلا فما شُغلي بِما اللَّهُ صانِعُ

وإنِّي لَذو قَلبَينِ صابٍ وَصابِر

كَما أَنا ذو دَمعَينِ عاصٍ وطائِعُ

أَلا إنَّ أَعداءَ القُلوبِ عيونُها

كَما أنَّ أعداءَ العُيونِ البَراقِعُ

وأحمرَ قانٍ باتَ قَلبي يَسحُّهُ

ومجراهُ من خدَّيَّ أصفرُ فاقِعُ

له نحوكُم سَعيٌ بحالي وما سَعى

ومَفهومُ قَولٍ ما وَعَته المسامِعُ

بَكيتُ ولم أشعُر لقَلبي لما بِه

وقد شَرَّقته بِالدُّموعِ المَدامِعُ

وراميةٍ وجهَ السَّماءِ بمثلِه

سَراباً فكُلٌّ في مَدى الطرَّفِ واسِعُ

هَممتُ ومالي غيرُ عَزمٍ أعدُّه

لمَعمورةٍ بالخَوفِ وهيَ بَلاقِعُ

وذكر المُكنَّى بِالفَوارِسِ تاركٌ

فوارِسَها شَخصي لَها الدَّهر رايعُ

فتىً خَشيَت في غابِه لأُسد صُحبَتي

يُدافِعُ عنِّي بأسَها وتُدافِعُ

جَزاءً بِما أَضحَى يوقِّعُ رزقَها

وتَمتثلُ التَّوقيعَ فيها الوَقائِعُ

إذا استَيقَظَت أَسيافُه لعُداتِه

فلَيسَ لَها طَرفٌ من الخَوف هاجِعُ

يَمينٌ لَها في أنفسِ الخَلقِ حكمُها

وبُرهانُه بَينَ البريَّةِ ذائِعُ

يسارِعُ في يَوم اللِّقاءِ انتِهابَها

وفي ردِّها يومَ العَطاءِ يُسارِعُ

ينالُ أميرُ المُؤمِنينَ لأَمرِه

بناءً لَه من رأيهِ فيهِ رافِعُ

ومثلُ إمامِ الدِّين يأتي صَنيعُهُ

ومثلكَ يا بكجورُ تأتي الصَّنائِعُ

لتأبى مُساواة المُلوكِ لك العُلى

وأسمرُ نفَّاذٌ وأبيَضُ قاطِعُ

وخيلٌ سواءٌ عندها الكرُّ والكَلا

كأنَّ الذي يَلقَى المَنِيَّةَ راتِعُ

فإنَّ الذي أمسَت فَوارِسُها به

مِن الناسِ بينَ الخَيلِ والقَومِ شائِعُ

أتيتَ مِن الأَفعالِ ما يقتَدى بِه

وإن كانَ مَولودٌ لمجدِكَ شافِعُ

وما غابَ عنَّا ما إِليه مَصيرُه

ونورُكَ فيه لا مَحالَةَ لامِعُ

أقولُ وما غَيري من الناسِ قائِلٌ

ولا أحَدٌ في النَّاسِ غَيركَ سامِعُ

وكلٌّ لَه شِعرٌ ولكِنَّ مَسلَكي

عَلَيهِ وإن نالَ المشَقَّةَ شاسِعُ

إذا طَلعت خيلٌ فخيلُكَ كلُّها

لِسُرعتِها عِندَ النِزالِ طَلائِعُ

فسِر كيفَ ما أحبَبتَ في طلبِ العُلى

فكلّ امرئٍ في قَصدِها لكَ تابِعُ

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد المحسن الصوري صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس