الديوان » العصر العباسي » عبد المحسن الصوري »

عيون منعن الرقاد العيونا

عُيونٌ منَعنَ الرُّقادَ العُيونا

جَعلنَ لكلِّ فؤادٍ فتُونا

فكنَّ المُنَى لجَميعِ الوَرَى

وكنَّ لمن رامَهُنَّ المَنُونا

وقلبٌ تقلِّبه الحادِثاتُ

عَلى ما تَشاءُ شِمالاً يَمينا

يَصونُ هَواهُ عن العالَمينَ

ومَدمعُه يَستَذل المَصُونا

فَمالي وكِتمانِ داءِ الهَوى

وقد كانَ ما خِفتُه أن يَكُونا

وكانَ ابتداءُ الهَوى بي مُجوناً

فلمَّا تمكَّنَ أمسَى جُنُونا

وكنتُ أظنُّ الهَوى هَيِّناً

فلاقَيتُ مِنه عَذاباً مُهِينا

فلو كنتَ شاهِدَ يومِ الوَداعِ

رأيتَ جُفُوناً تُناجي جُفُونا

فهَل تركَ البَينُ من أرتَجيهِ

مِنَ الأوَّلينَ أو الآخِرينا

سِوى حُبِّ آلِ نَبيِّ الهُدى

فحبُّهمُ أملُ الآمِلينا

هُمُ عُدَّتي لِوَفاتي هُمُ

نَجاتي هُمُ الفَوزُ لِلفائِزينا

هُمُ مَوردُ الحَوضِ لِلوارِدينَ

وهُم عُروةُ اللَّهِ لِلواثِقينا

هُمُ عَونُ من طَلبَ الصَّالحاتِ

فكن بمحبَّتهم مُستَعِينا

هُمُ حجَّةُ اللَّهِ في أرضِهِ

وإن جَحدَ الحجَّةَ الجاحِدُونا

هُمُ النَّاطِقونَ هم الصَّادقُونَ

وأنتُم بتَكذِيبهم كاذِبُونا

هُمُ الوارِثُونَ علوم الرَّسولِ

فَما بالُكم لهمُ وارِثونا

حَقَدتُم عَليهم حُقوداً مَضَت

وأنتُم بأسيافِهم مُسلِمونا

جَحَدتُم مُوالاةَ مَولاكُمُ

ويومَ الغَديرِ بِها مُؤمِنونا

وأنتُم بِما قالَه المُصطَفى

وما نصَّ مِن فضلِه عارِفُونا

وقُلتُم رَضِينا بِما قُلتَهُ

وقالت نُفُوسُكم ما رَضِينا

فأيُّكمُ كانَ أولَى بِها

وأثبتَ أمراً من الطَيِّبِينا

وأيُّكم كانَ بَعد النَّبِيِّ

وَصِيّاً ومَن كانَ فيكُم أَمينا

وأيُّكم نامَ في فَرشِهِ

وأنتُم لمهجَتِه طالِبونا

ومَن شارَكَ الطُّهرَ في طائِرٍ

وأنتُم بذاكَ لَه شاهِدُونا

لَحا اللَّهُ قَوماً رَأوا رُشدَكُم

مُبيناً فضَلُّوا ضَلالاً مُبِينا

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد المحسن الصوري صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس