كَفكِفْ دموعَكْ
في مِثْل ِعُمرِكَ ،
لا يَجوزُ لِمَنْ يَروعُكَ
أنْ يَروعَكْ !
ستّونَ مُوجَعَة ًنَشَرْتَ على عَواصِفِها قلوعَكْ
وَرَكِبتَ بَحرَكَ..
لم تسَََلْ زاداً ،
وَلم تَستُرْ ضلوعَكْ
وَرَحَلتَ ،
لم تُوقِدْ شموعَكْ
مَن ذا سَيَسألُ ،
أو سَيَرقبُ ، بَعدَ أن تمضي ، رجوعَكْ ؟
كَفكِفْ دموعَكْ
أنتَ التَصَقتَ طوالَ عُمرِكَ بالجِدارِ لِكَي يَمُرّوا
ضَيْقٌ مَمَرُّ الخَوف..
ياما كانَ جِلدُكَ يَقْشَعِرُّ
وَتُصِرُّ أنْ يَمضوا بدونِكَ للأمان ِ، وَيَستقِرّوا
دَعْهُم يَفرّوا
دَعْهُم ،
فَليسَ بِكلِّ ما عاشُوه ُبارِقَة ٌ تسَُرُّ
حتى رِضاهُم عنكَ مُرُّ !
يا ما أصَرُّوا
والأرضُ توشِكُ أن تَخونَكْ
أنْ يُغلِقوا ، بأعَزِّ ما مَلَكوه ُ،
دَرْبَ المَوتِ دونَكْ

وَضَعوا صدورَهُمو على الأبواب ،
واحتَضَنوا شجونَكْ
وَرَأوا دَبيبَ المَوتِ نُصْبَ العَين ،
ما لَفَتوا عيونَكْ !
كانتْ خَوافِقُهُم تَد ُقُّ ،
وَتَستَميتُ لكي تَصُونَكْ
هُم يَعبدونَكْ
تَدري ،
وَتَدري أنَّهم مِن صُغرِهِم كانوا دروعَكْ
وزَرَعتَ ، لم يَطأوا زروعَكْ
وَتَصَدَّعَتْ بكَ ألفُ مُوجِعَة ٍ،
فما نَكأوا صُدوعَكْ

هم كلُّ زَهْوِكَ ،
لا تَخَفْ ..
لن يَكسروا يوماً ضلوعَكْ !

كَفكِفْ دموعَكْ
في مِثل ِعُمرِكَ لا يَجوزُ لِمَن يَروعُكَ
أن يَروعَكْ !

معلومات عن عبد الرزاق عبد الواحد

عبد الرزاق عبد الواحد

عبد الرزاق عبد الواحد

الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد (1 تموز 1930 - 8 تشرين الثاني 2015) شاعر عراقي ولد في بغداد، وانتقلت عائلته من بعد ولادته إلى محافظة ميسان جنوب العراق حيث عاش..

المزيد عن عبد الرزاق عبد الواحد

تصنيفات القصيدة