ألَقُ الصَّمتِ،وصَمتُ الألَق ِ
يَسبَحان ِالآنَ فوقَ الورَق ِ

مَلآ أورِدَ تي أشرِعَة ً
مُمعِنا ًبَحَّارُها في الغَرَق ِ

وأنا أرقَبُ أطيافَهُما
والسَّنا ، كلُّ السَّنا ، في حَدَقي!


*

ألَقَ الصَّمت..تُرى أينَ مَضى
ذلكَ الصَّوتُ كأنْ لم يَنطِق ِ؟

كيفَ هاتيكَ الرُّؤى أجمَعُها

جَنَحَتْ مثلَ جنوح ِالشَّفَق ِ؟

لم يَعُدْ غيرَ حروفٍ أنجُم ٍ
وحَفيفٍ جَرَيانَ الغَدَق ِ

يَملآن ِالرُّوحَ حُبَّا ًًوَسَنىً
وَجَمالا ًعاريا ً لا يَتَّقي

كلُّ مَن يَعشَقُ لا يُنكِرُه ُ
وَحدَه ُيُنكِرُ..مَن لم يَعشَق ِ!


*

1

أيُّها الخالِقُ .. يا أبلَغَ مَن
صَوَّرَالحُبَّ فَلَم يَختَلِق ِ

لم يُوارِبْ .. لم يَنَلْ أجنِحَة ً

حَمَلَتْ رؤياه ُضِيقُ الأ ُفُق ِ

عُمرَه ُلِلحُبِّ في ناموسِه ِ

حَرمَة ٌ، بَل ذِمَّة ٌ في العُنُق ِ

أن يُناجيه ِنَبيلا ً فارِسا ً
لا كَما يَفعَلُ واهي الخُلُق ِ

وَلِذا كانَ أميرا ًفي الهَوى

وأسيرا ًفيه ِسَقَّى وَسُقي!


*

يا نِزارَ الحُبِّ..هَل مِن لُغَةٍ
تَحتَفي بي ، وَلِسان ٍ ذ َلِق ِ

يُسقِط ُ المَيِّتَ مِن أحرُفِها

وَيُبَقِّي ريشَها في طَبَقي

عَلَّني أ ُفلِتُ مِن أجنِحَتي
لِدُنىً كُنّا عَليها نَلتَقي

يَومَ كُنَّا نَملأ ُالمِربَدَ في
ليل ِبَغداد بِذاكَ العَبَق ِ

وَيَلُمُّ الفَجرُ من أقدامِنا

ما تَوارى في زَوايا الطُّرُق ِ!


*




2

يا صديقي..يا نَسيبي..يا أخي

يا عِراقيَّ الهَوى والرَّهَق ِ

هَل بَقايا " مَرحَبا ً" تَسمَعُها

منكَ آذانُ العراق ِالمُرهَق ِ*

عَلَّها تَمسَحُ مِن أوجاعِه ِِ

عَلَّها تَجمَعُ بَعضَ المِزَق ِ

عَلَّها تُصبحُ أدمى مَرحَبا ً

تَتَهادى نَحوَه ُمِن جِلَّق ِ!

رُبَّما بَلقيسُ تَصحو قَمَرا ً

باكيا ًفي الكرخ ِعندَ الغَسَق ِ

فإذا لاقَيتَها سَلِّمْ لَنا

قُلْ لها : أهلُكِ..هذا ما بَقي!

ربَّما دجلَة ُ ُتُخفي دَمَها

وَتُغَطِّي ما بِها مِن حُرَق ِ

لِتُلاقي فيكَ زَوجَ ابنَتِها

فَتُحَيِّيكَ بِوَجه ٍمُشفِق ِ

رُبَّما تُبصِرُمِن صَحبِكَ مَن

لم يَزَلْ يَسألُ في مُفتَرَق ِ!

رُبَّما .. كَم رُبَّما نُطلِقُها
في مآسينا بيأس ٍ مُطبِق ِ

يَذهَبُ الصَّوتُ وَيَبقى رَجعُه ُ

آهَة ً في فَمِنا المُختَنِق ِ!
*
3







يا نِزارَ الحُبِّ يَكفيكَ غِنىً

أنْ تَمُرَّ الآنَ مثلَ الرَّمَق ِ

كلُّ بَيتٍ عَرَبيٍّ نَفحَة ٌ

منكَ فيه ِسَرَيانَ الحَبَق ِ

الذي يأرَقُ مِن فَرْطِ الجَوى
فَلَه ُمنكَ شَريكُ الأرَق ِ

والذي ، أو والتي يُقلِقُها

هاجِسٌ، تَسبقُها في القلَق ِ

والذي خانَ هَواه ُ إلفُه ُ

قَبلَه ُتَشهَقُ إنْ لم يَشهَق ِ

مَرَّة ًيَشرَقُ أصحابُ الهَوى

بَينَما أنتَ أبِيدُ الشَّرَق ِ

كلُّ حُبٍّ أنتَ فيهِ شاهِدٌ

وَشَريكٌ في الأسى والرَّنَق ِ!


*

أنا أدري أنَّها مَجمَرَة ٌ

كلُّ مَن يَعْلَقُ بالشِّعر ِشَقي

ربَّما يَذبَحُنا في لَحظَة ٍ

بيتُ شِعر ٍبِنَقاءِ الفَلَق ِ!

إنَّ حَرفا ًبالهوى مُحتَرِقا ً
عِدْلُ حَرفٍ باللَّظى مُحتَرِق ِ

ليتَ هذا الكونَ يَغدو كلُّه ُ

عاشِقا ً لا غارِقا ًفي العَلَق ِ!


* إشارة إلى قصيدة نزار التي مطلعها :
مرحباً يا عراق ، جئتُ أغنّيك ، وبعضٌ من الغناء بكاءُ

معلومات عن عبد الرزاق عبد الواحد

عبد الرزاق عبد الواحد

عبد الرزاق عبد الواحد

الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد (1 تموز 1930 - 8 تشرين الثاني 2015) شاعر عراقي ولد في بغداد، وانتقلت عائلته من بعد ولادته إلى محافظة ميسان جنوب العراق حيث عاش..

المزيد عن عبد الرزاق عبد الواحد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الرزاق عبد الواحد صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها نثريه من بحر غير متوفر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس