عُمْرَ القصائدِ في دَمي لا تَهجَعُ

وَطني الختامُ لها ، وأنتَ المَطلَعُ

فَإذا ذ َكَرتُكُما مَعا ً فَكأنَّما

قِمَمُ المَكارِم ِ كُلِّها تَتَجَمَّعُ

فَأنا ال أقولُ..وَمُلهِمايَ كلاكُما

والكونُ،كلُّ الكون ِ، ساج ٍيَسمَعُ

أنَّ العراقَ ،وَشَمسَهُ ، وَلِسانَهُ

يَتَكَلَّمونَ مَعا ً، فَمَن لا يَخشَعُ ؟!

يا ذا المُقيمُ هُنا بِهَيئَةِ راحِل ٍ

والرَّاحِلُ ال بِقلوبِنا يَتَرَبَّعُ

تَبقى،وَيَبقى ضَوءُ وَجهِكَ حاسِرا ً

عَدَدَََ السِّنين ِلَهُ شموسٌ تَسطَعُ

في كُلِّ عام ٍدارَة ٌ تَعلُو بِها

شَمسٌ، لِوَجهِكَ ضَوؤها يَتَضَرَّعُ

عاما ً على عام ٍ، وأنتَ مَجَرَّة ٌ

تَنمو ، وآلافُ الكَواكِبِ تَلمَعُ

في حين ِضِلعُ الأرض ِبَعدَكَ يَنحَني

وَجَعا ً، وَصُبْحُ النَّاس ِلَيلٌ أسفَعُ

الآنَ أدرَكَت العروبَة ُُ أنَّها

رُز ِئَتْ ، وأنَّ بُكاءَها لا يَنفَعُ!

مِن أينَ لي بِكَ سَيِّدي ، ودِماؤنا

تَجري ، وكلُّ قلوبِنا تَتَصَدَّعُ؟

مِن أينَ لي بِكَ والعروبَة ُكلُّها

تَبكي ، وَغَزَّةُ لَحمُها يَتَقَطَّعُ؟

لَو كنتَ أنتَ لَما تَجَرَّأ واحِدٌ

أنْ يَسألَ الباقين : ماذا نَصنَعُ؟

لأجَبتَهُ بِدَم ِالعراق ِ جَميعِهِ

أنَّ الطَّريقَ إلى الكَرامَة ِأوسَعُ!

أما العراقُ فأنتَ أدرى سيِّدي

الدَّمُّ يُمطِرُ ، والكَرامَة ُُ تَزرَعُ

لولا دِماءُ بَنيكَ تَسقي تُربَه ُ

لحَسِبتَ أنَّ الأرضَ قاعٌ بَلْقَعُ

الأكرَمونَ يَفُونَ كلَّ نُذورِهِم

والأنذ َلونَ على الدَّنيَّةِ وَقَّعُوا!

الآنَ بانَ سَوادُهُنَّ جَميعُه ُ

هذي الوجوهُ ، وَما بِه ِتَتَلَفَّعُ

وَتَعاقَبَتْ فإذا بِها مِن خِسَّة ٍ

وَجْه ٌمِن الثَّاني أخَسُّ وأبشَعُ

لأ ُجِلُّ ذِكرَكَ يا عَزيزُ مُروءَ ة ً

عَن أيِّ مُوحِشَة ٍبِها أتَذ َرَّعُ

أنا لستُ أبكي، بَلْ أتَيتُ وفي دَمي

جاءَ العراقُ ، شيوخُه ُوالرُّضَّعُ

جاءَ ت جَماهيرُ العروبَةِ كلُّها

تَسعى معي..مِنهُنَّ هذا المَجمَعُ

لِتَقولَ يا رَمزَ العروبَةِ عيدُنا

هذا .. وفي الأعيادِ لا نََتَفَجَّعُ

هوَ عيدُ أمجادِ الرُّجولَةِ كلِّها

يُحييهِ صدامُ الأعَزُّ الأروَعُ

يا أيُّها الرَّجُلُ العَظيمُ ..مَهابَة ً

أنِّي إلى عَينَيكَ لا أتَطَلَّعُ

إنِّي أ ُحاذِرُ أنْ أ ُحَدِّقَ فيهِما

حتى وأنتَ لِجُرأتي تَتَشَفَّعُ!

كلُّ المُروءَ ة ِفيهِما ، لكنَّني

كلُّ المَحَبَّة ِبي فَماذا أصنَعُ؟!

عَلَّمْتَني ألاّ أخافَكَ ، إنَّما

عَيني إذا نظرَتْ لِوَجهِكَ تَدمَعُ!

أمَهابَة ً؟..أمُروءَة ً؟..أم أنَّني

إنْ أنْخَ حُبِّي أدمُعي تَتَطَوَّعُ ؟!

فَأنا أمامَكَ صامتٌ ، لكنَّني

بي غابَة ٌ أغصانُها تَتَفَرَّعُ

تَلتَفُّ حَولكَ هُيَّماً..وأ ُفيقُ كي

أجِدَ الغصونَ تَمُدُّهُنَّ الأضلُعُ!

وأرى شَراييني وأورِدَتي على

أوراقِهِِنَّ أنامِلا ً تَتَضَرَّعُ!

يا سَيِّدي ، عَلَّمتَني أن أدَّري

بالحُبِّ ما أخشى ، وما أتَوَقَّعُ

فبَلغتُ منكَ مَدىً،وَمِن نفسي مَدىً

الحُبُّ بَينَهُما المَسارُ الأنصَعُ

وعَلى حضورِكَ والغيابِ قصائدي

أجراسُها قَرْعَ الكَنائس ِتَقرَعُ!

وأ ُجِلُّ ذِكرَكَ سَيِّدي عَن ذِكْر ِمَن

سَقَطوا،وَعُذري أنَّ كِبْرَكَ يَشفَعُ

أولاءِ في دَنَس ِالغُزاةِ وجوهُهُم

مِن خِسَّة ٍ ، وَنَذالَة ٍ تَتَقَنَّعُ

ما قُلتُ شِعرا ً، والعراقُ مُعانِقي

إلاّ وَهُم بِدَمي عَقارِبُ تَلسَعُ

فَيَجيءُ ذِكْرُهُمُ مُشينا ًأحرُفي

حَتى أ ُحِسَّ بأحرُفي تَتَوَجَّعُ!

فأعودُ أ ُمسِكُ بالعراق ِوَرَمزِهِ

أنِفا ًأصونُ الشِّعرَلا يَتَزَعزَعُ

أللهَ يا هذا .. أتَنتَبِهُ الدُّ نا

لِمَهابَةِ اسمِكَ ؟.. كيفَ لا يَتَرَفَّعُ

مَن يَنتَخي بِكَ عازِفا ًعن كلِّ مَن

يُنْمَى إليكَ ، لأنَّ سَهْمَكَ أسْرَعُ؟

وَلأنَّ نَخْوَتَكَ العَظيمَة َصَوتُها

أعلى ، وَسَيفَكَ في الشَّدائِدِ ِأقطَعُ!

مِلْءَ الحَياتَين ِانفَرَدتَ عن الوَرى

في أنَّكَ الفَلَكُ الأعَزُّ الأرفَعُ

وَبِانَّكَ الألَقُ الذي لا يَنطَفي

وَبِأنَّكَ الأرَقُ الذي لا يَهجَعُ!

يا سَيِّدي..يا زَهْوَ كلِّ قصائدي

يا مَن بِهِ قَلَمي كَقَلبيَ مُتْرَعُ

وَلِذا حروفي حينَ أكتُبُ كلُّها

فوقَ السُّطور ِنجومُهُنَّ تُشَعشِعُ

أنا منكَ أبقى أستَمِدُّ عَزيمَتي

أمَّا العراقُ،فَفي دَمي يَتَرَعرَعُ

فأصيرُ نَخلا ًشامِخا ً، أو دَجلَة ً

تَجري زُلالا ً ، أو فُراتا ًيَجمَعُ

بَينَ الحُسَين ِوَثَورَةِ العِشرينَ في

أسمى مَعانيها..حُسينا ًيَقرَعُ

أبوابَنا بِدمائِهِ ، وَيَصيحُ : لا

حتى مَتى وَضَميرُكُم لا يَفزَعُ؟!

مِن قَبْل ِألفٍ أسلَمَتْ آباؤكُم

بَيتَ النُّبُوَّة ِلِلذ ِّئابِ ، وأسرَعوا

لِوَلائِهِم..واليَومَ ها أنتُم كَما

فَعَلوا، فَمَن منكُم أذ َلُّ وأفجَعُ ؟!

إنِّي لأسمَعُ صَوتَهُ مِن كَربَلا

يَعلُو ، وأفئِدَة ُالدُّ نا تَتَخَلَّعُ :

يا سافِحينَ دَمَ العراق ِ،وَمِن دَمي

دَمُهُ ، لأمريكا بِه ِ تَتَبَرَّعُ

لِيَهودِ كلِّ الأرض ِ، أو لِكلابِها

لا تَستَحي منكم ، ولا تَتَورَّعُ

أفَمَرَّة ً أ ُخرى؟؟..ولن يَتَسَنَّشنوا

أوغادُ أمريكا ، وَلَنْ يَتَشَيَّعُوا

لكنَّكُم أنتُم سَتَذهَبُ ريحُكُم

إذ ْ كُلُّ آصِرَة ٍ لَكُم تَتَقَطَّعُ!

يا صاحِبَ العيدَين..عيدُ وجودِهِ

وَصعودِهِ للهِ نَجْما ً يَسطَعُ

أبشِرْ ، فَعيدٌ ثالِثٌ نَسعى لَهُ

يأتي وَطِيبُكَ مِلأهُ يَتَضَوَّعُ!

معلومات عن عبد الرزاق عبد الواحد

عبد الرزاق عبد الواحد

عبد الرزاق عبد الواحد

الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد (1 تموز 1930 - 8 تشرين الثاني 2015) شاعر عراقي ولد في بغداد، وانتقلت عائلته من بعد ولادته إلى محافظة ميسان جنوب العراق حيث عاش..

المزيد عن عبد الرزاق عبد الواحد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الرزاق عبد الواحد صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر غير متوفر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس