الديوان » العراق » عبد الرزاق عبد الواحد »

أنت الذي ملء الضمير

هذا بَهاؤكَ لا بَهائي

وضياءُ مَجدِكَ لا ضيائي

وَنِداؤكَ المَسموع ُ في

كلِّ العَوالِم ِ لا نِدائي

أنتَ المُرَجَّى يا عراقُ

وأنتَ عُنوانُ الرَّجاءِ

أنتَ المُعَنَّى يا عراقُ

وأنتَ خاتِمَة ُ العَناءِ

ما كنتَ يَوما ًجافيا ً

حاشاكَ مِن وَجَع ِالجَفاءِ

ما كنتَ يَوما ً نائيا ً

بَل مَن تَغرَّبَ عنكَ نائي

أنتَ الذي مِلْءَ الضَّمير

تَظَلُّ تَنبضُ في الخَفاءِ

نَبكي بِصَمتٍ في مَها

جِرِنا ، وليسَ يَراكَ رائي

الله َ يا وَجَعَ المَهاجِرِ

كَم تَشِفُّ مِنَ الحَياءِ !

*

*

يا أنتَ يا وَطنَ التَّراحُم ِ

والتَّلاحُم ِ ، والصَّفاءِ

يا ذا الثَّريُّ بِكلِّ مِي

راثِ المَحَبَّة ِوالإخاءِ

يا ذا الغَنيُّ السَّرمَديُّ

بِكُلِّ ألوان ِالرَّخاءِ

كيفَ استَحَلتَ إلى الفَقيرِ

المُستَجير ِمنَ الخُواءِ؟

*

*

وَبِأيِّ ذ َنْبٍ يا عِراقُ

حُكِمتَ بالدَّم ِوالشَّقاءِ؟

وإلى مَ تَبقى أفجَعَ ال

مُتَفَجِّعينَ مِن الفَناءِ؟

*

*

يا رَبَّ دجلَة َوالفُراتِ

فَدَيتُ ماءَكَ .. أيُّ ماءِ!

وَفَدَيتُ نَخْلَكَ ما أعَزَّ

على الرُّكوع ِوالانحِناءِ!

وَفَدَيتُ كلَّ دَ م ٍأ ُريقَ

علَيكَ يا شَرَفَ الدِّماءِ

تَبقى جِراحُكً يا عراقُ

أعَزَّ أوسِمَةِ الوَفاءِ

مثلَ المَجَرَّةِ في السَّماءِ

مُضيئَة ًحَدَّ البَهاءِ

مِمَا تُلامِسُ أدمُعَ ال

رَّحمن ِبالدَّم ِ والدُّعاءِ

مِمّا تَحِفُّ بِعَرشِهِ

وَجَعا ًعيونُ الأبرياءِ

وَبِما تُضيفُ إلى الحَياةِ

مِنَ المروءَ ةِ والنَّقاءِ

وَتَظَلُّ نَخوَتُكَ العَظيمَة ُ

يا تُرابَ الأنبياءِ

صَوتا ًيَهُزُّ الأرضَ عَلَّ

الأرضَ تَشعُرُ بالحَياءِ

مِمّا أحَط ُّ ذِئابِها

جَلَبَتْ عليكَ من البَلاءِ

*

*

يا سَيِِّّدي أنتَ الوَليُّ

وأنتَ أرضُ الأولياءِ

مِن قُبَّةِ النَّجَفِ الشَّريفِ

إلى مآذِن ِ كربَلاءِ

فَإذا ذ ُبِحْتَ فَمِثلَما

ذ ُبِحَ الحسَينُ على الإباءِ

وإذا ظَمِئتَ فَمِثلَهُ

وَجَميع ِعِترَتِه ِالظِّماءِ

هذي القَداسَة ُطُهْرُها

شَرَفٌ يَجِلُّ عن البُكاءِ

وَيَجِلُّ أن يُرثى وَهَل

تُرثى قَناديلُ السَّماءِ؟!

هيَ والعراقُ تَوائِمُ

الدَّم ِوالبطولَةِ والفِداءِ

أنتَ الثَّريُّ بِها وإن

أ ُرهِقتَ مِن هذاالثَّراءِ!

*

*

يا سَيِّدي..يا ضَوءَ عيني

يا عراقَ الأوفياءِ

يا صَرخَة َالعَطَش ِالذ َّبيح ِ

يَظَلُّ من دون ِارتِواءِ

إلا من الدَّم ِفي الحَناجِرِ

إذ يُغَرغِرُ ِبالهواءِ

لَكَ يا عراقُ نَذ َرتُ قا

فيَتي،وأخلَصتُ انتِمائي

لَكَ أنتَ لا لِسِواك

يَبقى العُمرَيَملِكُني وَلائي

أنتَ الذي عَلَّمتَني

أن لا أخونَ ، وَلا أ ُرائي

*

*

أن لا أ ُهينَ كَرامَتي

أن لا أ ُجادِلَ كِبريائي

أن لا أقولَ ، وقد أبَيْتُ

غَدا ًسَيُحرِجُني إبائي

فَغَدا ً لَهُ زَهوي على

وَجَعي ، وَبَسمَة ُأصدقائي

وَغَدا ًلَهُ صَومي الكريمُ

إذا خَلا يَوما ً إنائي

وَغَدا ًلَه ُحُبُّ العرا

قيِّين..يا زادي ومائي!

فإذا مَضَيتُ فَزَهوُ أو

لادي ، وأدمُعُ أقرِبائي

*

*

شَرَفٌ بأنِّي لا تُسا

وِمُني الخُطوبُ على وَفائي

وبأنَّني لا تَعْلَقُ ال

شُّبُهاتُ يَوما ًفي رِدائي

وَبِأنَّ مِلْءَ مَلامِحي

صِدقي،وَمِلْءَ فَمي دُعائي

أن تَلتَقي فيكَ القلوبُ

وَلَو على مَجرى دِمائي

حُبِّي أمامي يا عراقُ

وَكُلُّ أسئِلَتي وَرائي!

معلومات عن عبد الرزاق عبد الواحد

عبد الرزاق عبد الواحد

عبد الرزاق عبد الواحد

الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد (1 تموز 1930 - 8 تشرين الثاني 2015) شاعر عراقي ولد في بغداد، وانتقلت عائلته من بعد ولادته إلى محافظة ميسان جنوب العراق حيث عاش..

المزيد عن عبد الرزاق عبد الواحد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الرزاق عبد الواحد صنفها القارئ على أنها قصيدة وطنيه ونوعها عموديه من بحر غير متوفر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس