الديوان » العصر العثماني » جرمانوس فرحات »

سهر صالح ينير العقولا

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

سهرٌ صالحٌ ينير العقولا

بليالٍ تَزيد نوماً ثقيلا

طهِّرِ العقل بالسهاد فتدري

فضلَ ما قد أَخذتَ فيه سبيلا

من رأى فكره عليلاً بفُحشٍ

فبذاك الدواء يشفي العليلا

بليالٍ تَصُورُ فيهنَّ فكراً

بسهادٍ يَصُورُ داءً دخيلا

يا حليفَ السهاد إن كنت برقاً

لا يراك الرقادُ إلّا قليلا

سهرٌ دائمٌ وقلبٌ رقيقٌ

كاد لولا غشاؤه أن يسيلا

وفؤادٌ يذوبُ بين ضلوعٍ

وحنينٌ يشتاق تلك الطلولا

وسحابُ الجفون تَسكُبُ دمعاً

من عيونٍ كأنَّ فيها سيولا

ومحبٌّ يُساق للبين قهراً

فتراه لذاك عبداً ذليلا

يا رعى اللَه عهدَ لبنان عني

وسقاه العِهادَ عَرضاً وطولا

كم رسولٍ بعثتُه بسلامٍ

فجفاني وكان قلبي الرسولا

وبِوادٍ به النواقيسُ تتلو

نغماً طيباً وحمداً طويلا

وبِديرٍ يزين رهبانَ نُسكٍ

بصلاةٍ تُزيِّنُ الإنجيلا

وبشادٍ يُشيدُ صوتاً رخيماً

سَبِّحوا سَبِّحوا إلهاً جليلا

نغماتٍ يقال أبرَت عليلاً

وصلاةٌ يقال أحيت قتيلا

ما رأت مقلتي كهذا جمالاً

ولذا ما رأت كذاك جميلا

معلومات عن جرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات

جبرائيل بن فرحات مطر الماروني. أديب سوري، من الرهبان. أصله من حصرون (بلبنان) ومولده ووفاته بحلب. أتقن اللغات العربية والسريانية واللاتينية والإيطالية، ودّرَس علوم اللاهوت، وترهب سنة 1693م ودُعي باسم..

المزيد عن جرمانوس فرحات

تصنيفات القصيدة