الديوان » العصر المملوكي » الشريف العقيلي »

لا تغفلن عن اللذات والطرب

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

لا تَغفَلَنَّ عَنِ اللَذّاتِ وَالطَرَبِ

وَهاتِها قَهوَةً حَمراءَ كَاللَهَبِ

راحاً أَلَذَّ وَأَحلى عِندَ شارِبِها

مِن زَورَةٍ بَعدَ تَسويفٍ لِمُكتَئِبِ

مَشمولَةً عُتِّقَت قَبلَ الدُهورِ فَلَم

يُحَط بِإِحصاءِ ما أَفنَت مِنَ الحِقَبِ

مَصونَةً لَم يُهِنها صَرفُ حادِثَةٍ

وَلا تَخَطّى إِلَيها طارِقُ النُوَبِ

لَم يُبقِ مِن جِسمِها كَرُّ الزَمانِ سِوى

نورٍ تَجَسَّمَ بَينَ الماءِ وَالعِنَبِ

عَذراءُ لِما دَعا الساقي بِها ضَمِنَت

لِلشُربِ في خِدرِها ضِعفاً فَلَم تَحُبِ

رَقَّت فَلَم تُدرِكِ الأَبصارُ رِقَّتِها

إِذا أُديرَت وَلا وَهمٌ بِلا تَعَبِ

وَإِن تَبَدَّت وَجُنحُ اللَيلِ مُعتَكِرٌ

عادَ الصَباحُ كَأَنَّ الشَمسَ لَم تَغِبِ

إِن شَجَّها المَزجُ لِلنِدمانِ أَلبَسَها

عَلى الأَباريقِ تيجاناً مِنَ الحَبَبِ

فَاِنعَم بِها آمِناً مِن كُلِّ نائِبَةٍ

وَغَنِّ وَاِشرَب وَحُثَّ الكاسَ وَاِنتَخِبِ

أَما تَرى ناصِعَ المَنثورِ مُنتَثِراً

كَمِثلِ صُلبانِ تِبرٍ لُحنَ فَالقُضُبِ

كَأَنَّما الراحُ بَعدَ المَزجِ عَسجَدَةٌ

أَو خَدُّ صَبٍّ أَسيرٍ في يَدِ الكَرَبِ

وَالرَوضُ يُضحِكُ وَالأَزهارُ زاهِرَةٌ

وَقَد أَتى النَرجِسُ البَرزِيُّ بِالعَجَبِ

كَأَنَّهُ لُؤلُؤٌ رَطبٌ تَشَقَّقُ في

غُصونِ فيروزُنجٍ عَن خالِصِ الذَهَبِ

معلومات عن الشريف العقيلي

الشريف العقيلي

الشريف العقيلي

عليّ بن الحسين بن حيدرة العقيلي، الشريف أبو الحسن، من سلالة عقيل بن أبي طالب. شاعر، من سكان الفسطاط (بالقاهرة) اشتهر بإجادته التشبيه وإكثاره من الاستعارات البيانية، وهو القائل:ولما أقلعت..

المزيد عن الشريف العقيلي

تصنيفات القصيدة