الديوان » العصر المملوكي » ابن الخياط »

أبعدك أتقي نوب الزمان

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

أَبَعْدَكَ أَتَّقِي نُوَبَ الزَّمانِ

أَبَعْدَكَ أَرْتَجِي دَرَكَ الأَمانِي

أَيَجْمُلُ بِيَ الْعَزاءُ وَأَنْتَ ثاوٍ

أَيَحْسُنُ بِي الْبَقاءُ وَأَنْتَ فانِ

لِكُلِّ رَزِيَّةٍ أَلَمٌ وَمَسٌّ

وَلا كَرَزِيَّةِ الْمَلِكَ الهِجانِ

وما أَنا بِالرَّبِيطِ الْجَأْشِ فِها

فَأَسْلُوَهُ وَلا الثَّبْتِ الْجَنانِ

أُلامُ عَلَى امْتِناعِ الشِّعْرِ مِنِّي

وَما عِنْدَ اللَّوائِمِ ما دَهانِي

أَلِي قَلْبٌ أَلِي لُبٌّ فَأَمْضِي

مَضاءَ السَّيْفِ فِهِ وَالسِّنانِ

كَفى بِدَلِيلِ حُزْنِي أَنَّ دَمْعِي

أَطاعَ وَأَنَّ فِكْرِيَ قَدْ عَصانِي

إِذا خَطَرَتْ لِمَجْدِ الدِّينِ ذِكرى

وَجَدْتُ الشِّعْرَ حَيْثُ الشِّعْرَيانِ

وَما إِنْ ذاكَ تَقْصِيرٌ بِحَقٍّ

وَلكِنَّ الأَسى قَيْدُ اللِّسانِ

وَمَنْ كَمُصِيبَتِي وَعَظِيمِ رُزْئِي

أُصِيبَ وَمَنْ عَراهُ كَما عَرانِي

أَعَضْبَ الدَّوْلَةِ اخْتَرَمَتْكَ مِنّا

يَدٌ ما لِلأَنامِ بِها يَدانِ

وكُنْتَ السَّيْفَ تُشْحَذُ شَفْرَتاهُ

لِفَلِّ كَتِيبَةٍ وَلِفكِّ عانِ

فَقُطِّعَ بِالنَّوائِبِ صَفْحَتاهُ

وَفُلِّلَ بِالْخُطُوبِ الْمَضْرِبانِ

سَحابٌ لِلأَباعِدِ مُسْتَهِلُّ

وَبَحْرٌ مُسْتَفِيضٌ لِلأَدانِي

وَبَدْرٌ لَوْ أَضاءَ لَما أَسِينا

عَلى أَنْ لا يُضِيءَ النَّيِّرانِ

سَأُنْفِقُ ما بَقِيتُ عَلَيْكَ عُمْرِي

بُكاءً شَأْنُهُ أَبَداً وَشانِي

وَلَو أَنِّي قَتَلْتُ عَلَيْكَ نفْسِي

مُكافاةً لِحقِّكَ ما كَفانِي

معلومات عن ابن الخياط

ابن الخياط

ابن الخياط

أحمد بن محمد بن علي بن يحيى التغلبي، أبو عبد الله، المعروف بابن الخياط. شاعر، من الكتاب، من أهل دمشق، مولده ووفاته فيها. طاف البلاد يمتدح الناس، ودخل بلاد العجم،..

المزيد عن ابن الخياط

تصنيفات القصيدة