الديوان » العصر المملوكي » ابن الخياط »

ألا من مبلغ عني عليا

عدد الأبيات : 25

طباعة مفضلتي

أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي عَلِيًّا

وَقاهُ اللهُ صَرْفَ النَّائِباتِ

مَقالاً لَمْ يكُنْ وَأَبِيكَ مَيْناً

وَلمْ أَسْلُكْ بِهِ طُرُقَ السُّعاةِ

أَصِخْ لِيَبُثَّكَ الإِسْلامُ شَكْوى

تُلِينُ لَهُ الْقُلُوبَ الْقاسِياتِ

فَلَيْسَ لِنَصْرِهِ مَلِكُ يُرَجيّ

سِواكَ الْيَوْمَ يا مَجْدَ الْقُضاةِ

لأَعْيا الْمُسْلِمِينَ يَهُودُ سُوءٍ

فَما تَحْمِي الْحُصُونُ الْمُحْصَناتِ

وَلا لِلْمُورِدِ الْمَلْعُونِ وِرْدٌ

سِوى أَبْنائِهِمْ بَعْدَ الْبَناتِ

يَبِيتُ مُجاهِداً بِالْفِسْقِ فِيهِمْ

فَتَحْسِبُهُ يُطالِبُ بِالتِّراتِ

بِأَيَّةِ حُجَّةٍ أَمْ أَيِّ حُكْمٍ

أُحِلَّ لَهُ سِفاحُ الْمُسْلِماتِ

أَما أَحَدٌ يَغارُ عَلَى حَريمٍ

أَماتَتْ غِيرَةُ الْعَرَبِ النُّخاةِ

أَنامَت في الغمود سيوف طي

أم انقطعت متون المرهفات

أَما لَوْ كَانَ لِلإِسْلامِ عَيْنٌ

لَجادَتْ بِالدُّمُوعِ الْجارِياتِ

دَعاكَ الدِّينُ دَعْوَةَ مُسْتَجِيرٍ

بِعَدْلِكَ مِنْ أُمُورٍ فاضِحاتِ

لَعَلَّكَ غاسِلٌ لِلْعارِ عَنْهُ

بِسَيْفِكَ يا حَلِيفَ الْمَكْرُماتِ

تَنَلْ أَجْراً وَذِكْراً سَوْفَ يَبْقى

عَلَيْكَ مَعَ اللَّيالِي الْباقِياتِ

أَمِثْلُكَ مَنْ يَجُوزُ عَلَيْهِ هذا

بِخُبْثِ مِحالِهِ وَالتُّرَّهاتِ

وَما قَلَّ الْوَرى حَتّى تَراهُ

مَكاناً لِلصَّنِيعةِ فِي السُّراةِ

فَقَدْ مَلأَ الْبِلادَ لَهُ حَدِيثٌ

يُرَدَّدُ بَيْنَ أَفْواهِ الرُّواةِ

يَشُقُّ عَلَى الْوَلِيِّ إِذا أَتاهُ

وَيَشْمِتُ مَعْشَرَ الْقَوْمِ الْعُداةِ

فَخُذْ لِلهِ مِنْهُ بِكُلِّ حَقٍّ

وَلا تَضَعِ الْحُدُودَ عَنِ الزُّناةِ

بِقَتْلٍ أَوْ بِحَرْقٍ أَوْ بِرَجْمٍ

يُكَفِّرُ مِنْ عَظِيمِ السَّيِّئاتِ

وَلا تَغْفِرْ لَهُ ذَنْباً فَيَضْرى

فَبَعْضُ الْعَفْوِ أَغْرى لِلْجُناةِ

لِيَعْلَمَ مَنْ بِأَرْضِ النِّيلِ أَضْحى

وَمَنْ حَلَّ الْفُراتَ إلى الصَّراةِ

بِأَنَّكَ مِنْهُمُ لِلْعَدْلِ أَشْهى

وَأَرْغَبُ فِي التُّقى وَالصَّالِحاتِ

وَأَغْضَبُهُمْ لِدِينِ اللهِ سَيْفاً

وَأَقْتَلُ لِلْجَبابِرَةِ الْعُتاةِ

إِذا أَمْرٌ أُضِيعَ مِنَ الرَّعايا

فَإِنَّ اللَّوْمَ فِيهِ عَلَى الرُّعاةِ

معلومات عن ابن الخياط

ابن الخياط

ابن الخياط

أحمد بن محمد بن علي بن يحيى التغلبي، أبو عبد الله، المعروف بابن الخياط. شاعر، من الكتاب، من أهل دمشق، مولده ووفاته فيها. طاف البلاد يمتدح الناس، ودخل بلاد العجم،..

المزيد عن ابن الخياط

تصنيفات القصيدة