الديوان » مصر » أحمد زكي أبو شادي »

ما جاء قبلك للتخليد إنسان

عدد الأبيات : 25

طباعة مفضلتي

ما جاء قبلك للتخليد إنسان

عنا له الظلم والظلام أو دانوا

أو دونت صحف التاريخ معجزة

كمعجزاتك فيها العقل برهان

ألم تكن أنت في صحراء موحشة

الواحة السمحة المثلى لمن عانوا

ألم تكن أنت في دهماء قاسية

النجم أضواؤه هدي وعرفان

ألم تكن أنت محيي الناس مكرمهم

من بعد ما أغرقوا في الموت أو هانوا

ألم تكن أنت للدنيا معلمها

حين الخرافة أديان وسلطان

ألم تكن أنت للأسرى محررهم

والأسر والرق مثل الموت ألوان

ألم تكن أنت للإنسان حجته

على الفناء إذا الإنسان إنسان

يا أيها البطل الأميّ عش أبدا

ذكراك عطر وأضواء وألحان

إن الزمان الذي نورت طلعته

من نوره سطعت للخلد أزمان

لولا تعالميكم اللاتي قد ازدهرت

مدى العصور لعم الأرض طوفان

والجهل أخطر من إعصار كارثة

فما سواه لرزء الناس شيطان

ميلادك الحر ميلاد يفوح شذى

كما يفوح بشعر الحب بستان

قالوا أتنظم شعرا في محبّته

فالشعر للصادق الإحساس ميزان

وأيّشعر لمثلي كيفما عظمت

رموزه في الذي نجواه قرآن

من حرر العقل حين الناس أكثرهم

دون البهائم والأديان أوثان

من ثار في الناس لا تخشى عقيدته

إلا الإله فلم يردعه طغيان

من علم الناس معنى السلم في زمن

كان الأعزّ به بطش وعدوان

من لقّن الحكمة الشورى بسيرته

ووزّع الحب فالأعداء إخوان

من رام كل الورى أنصار دعوته

على المدى واصطفاهم أينما كانوا

من راض للناس أحلاما لعزتهم

وبعض إلهامه السامي السبرمان

ماذا أقول وشعري دون ما ملكت

نهاي حين جميع الكون آذان

حسبي قليلي فنزري في جواهره

من وحي من حبه كنز وديوان

في ظله كلنا أبناء ملّته

فما تتاءت برغم البعد صلبان

وكلنا يوم هذا العيد أمته

إن العروبة إيمان وأوطان

معلومات عن أحمد زكي أبو شادي

أحمد زكي أبو شادي

أحمد زكي أبو شادي

أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي. طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة، بمصر، متنقلا بين معاملها "البكترويولوجية"..

المزيد عن أحمد زكي أبو شادي

تصنيفات القصيدة