الديوان » مصر » أحمد زكي أبو شادي »

إلى الصديق خفاجفي عوالمه

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

إلى الصديق خفاجفي عوالمه

ما بين شاهق أبحاث وأسفار

أبثّ من لوعتي ما فاض عن كلمي

وإن تحجب في مكنوز إضماري

تجمّعت غصص الدنيا وما فتئت

حربا عليّ وعادتني لإيثاري

فإن أعش في جنان كلها عجب

فإن قلبي بالتعذيب في النار

قد ضيّعت عصبة للنقل مكتبتي

يا عصبة النقل قد خلدت في العار

وضيع النقل رزقا كان لي سندا

كأنما الدهر مشغول بإفقاري

وضيع الهم نزرا كان عافيتي

فما انتفعت بسكان ولا جار

وصار ديني رفيقا لا يفارقني

وكان ودّعه أو كاد إنذاري

وإذ عرضت لبيع كل ما ملكت

يدي خذلت كما قد ضيعوا داري

أنا المعاقب لا ذنب جنيت سوى

بري كأن عظيم الذنب آثاري

ومن عجيب إذا ما الحزن يغمرني

لطمته مثل سباح بتيار

لم أدر هل جن قلبي فثي تفاؤله

أم ما درى خطبه أم أنه الداري

لقد تمرست عمري بالأسى فغدا

مني ومد الأسى عمري لأعمار

لمن أعذب ما جدواي من زمني

وما حياتي ومن يعنيه إكباري

لج المراقب في شطب لأفكاري

ما كان أولاه تثقيفا بأفكاري

إن الخيانة للأوطان أخطرها

حجر على الحق أو إرهاق أحرار

وترك مثلي يعاني في تحرقه

عار على الجيل لا ذنبي ولا عاري

معلومات عن أحمد زكي أبو شادي

أحمد زكي أبو شادي

أحمد زكي أبو شادي

أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي. طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة، بمصر، متنقلا بين معاملها "البكترويولوجية"..

المزيد عن أحمد زكي أبو شادي

تصنيفات القصيدة