يعبّر ابن سهل الأندلسي في هذه الأبيات عن عاشق امتلأ قلبه بحب محبوبه حتى لم يعد في قلبه متّسع لغير خياله، فأصبح السهر رفيقه لأن النوم بعد الفراق فقد لذّته. ويؤكد الشاعر أن هذا الحب ليس خفيًا ولا ضعيفًا، بل هو عشق صريح يعلنه أمام الناس كما يظهر القمر عاليًا في السماء. وحين رأى المحبوب مقدار هذا التعلّق والهيام، أدرك مكانته عند الشاعر، فصار يتدلل ويزداد دلالًا. ويختم الشاعر بمعنى جميل فيه رضا وتسليم، إذ يقرّ بأن هذا الدلال حقّ للمحبوب، لأنه كامل الجمال كالبدر، ومن حق من يُحب أن يُدلَّل.
أبو إسحاق إبراهيم بن سهل الإسرائيلي الإشبيلي (605 هـ / 1208م - 649 هـ / 1251م)
شاعر وكاتب من أسرة ذات أصول يهودية، وُلد في إشبيلية، وتردد على مجالس العلم والأدب ...