الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

تعنت بالمسواك أبيض صافيا

تُعنِّتُ بالمسواكِ أبيضَ صافياً

تكادُ عذارَى الدرّ منه تَحدَّرُ

وما سرَّ عيدانَ الأراك برِيقها

تَناوُحها في أيكها تتهصَّرُ

لئن عدمتْ سقيا الثرى إنّ ريقَها

لأعذبُ من هاتيك سُقيا وأخْضَرُ

وما ذقتُهُ إلا بشيمِ ابتسامها

وكم مَخبرٍ يُبديه للعين منظرُ

بدا لي وميضٌ مُخبرٌ أن صوبَهُ

غريضٌ وما عندي سوى ذاك مخبرُ

ولا عيب فيها غير أن ضَجيعها

وإن لم تُصبها الساهرية يسهرُ

تذودُ الكرى عنه بنشرٍ كأنما

يُضوِّعُهُ مسكٌ ذكيٌّ وعنبرُ

وما تعتريها آفةٌ بشريةٌ

من النوم إلا أنها تتخثرُ

وغيرُ عجيبٍ طيبُ أنفاسِ روضةٍ

مُنَوّرَةٍ باتتْ تُراحُ وتُمطَرُ

كذلك أنفاس الرياض بسُحرةٍ

تَطيب وأنفاسُ الأنامِ تغَيَّرُ

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً، قيل:..

المزيد عن ابن الرومي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الرومي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط

×

حرف الشاعر

تصنيفات الدول

الجنس