الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

يا ذا الذي كنيته كنيتي

عدد الأبيات : 29

طباعة مفضلتي

يا ذا الذي كُنيتُهُ كُنْيتي

أما رعيتَ الودّ والخُلْطَهْ

أشقيتَ سمعي بنُغاشيّةٍ

عيَّارةٍ كَدَّاشةٍ مِلْطَهْ

إذا تغنَّت رحلت نِعمةٌ

عن أهلها وانصرفتْ غِبطَهْ

في الصوتِ منها أبداً بُحَّةٌ

تُوهمني أن بها خَبْطه

نغْمتُها نغمةُ مزكومة

قد جمعتْ في أنفها مَخْطه

ما حقُّها عندي إذا أقبلتْ

تَعْوي سوى قولي لها نَحْطه

وقفدةٍ تسجُدُ من وقعها

ولطمةٍ في موضع النقْطه

قاسيتُ منها ليلةً مُرّةً

وخُطةً أيتما خُطه

قلتُ وخُبِّرْتُكَ واصلتَها

حاشَ له من هذه الغلطهْ

ماذا يرى في وجه مَسْلولةٍ

لا رفعَ اللَّهُ لها سَقْطهْ

خضراء كالعقرب في صُفرةٍ

نمشاءَ كالحيةِ في رُقطه

قمعيِّةٍ ذاتِ فَمٍ واسعٍ

يصبُو إليه من به ثَلْطهْ

من يبلُهُ اللَّه بتقبيلِها

أشبَّ ما كان يمُتْ عَبطه

في وجهها من أنفها روْشنٌ

أما يراه صاحبُ الشُرطه

أقسمت أن لو كان لي أنفُها

قططتُ من خُرطُومِه قطّه

كأنما خلقتهما نِقمةٌ

مُنزَلةٌ تقدِمُها سخطه

قميئة الخَلق على أنها

أعتقُ في الدنيا من الحِنطه

سِقطة سوءٍ أبداً تحتها

سِقط لدى الغائطِ أو سِقْطه

نحيفة الجسم ولكنها

تَهْوَى العنيفَ الجافيَ الضبطه

واسعة الثُّقبين بغَّاءةٌ

تُعجبها الدّسَّة والخَرْطَه

إذا رأتْ فيشلةً ضخمةً

خرَّت لها قائلة حِطّه

كأنها من جُودِها باستها

لكل أيرٍ في استها خِطَّهْ

تودُّ أن الأير في فَرْجها

زادَ على قامتها بسطهْ

وتُسعِط النائكَ من إبطها

بسعطةٍ يا نتنَها سَعْطَهْ

ونكهةٍ تلذعُ أنف الفتى

كأنها في أنفهِ شرطهْ

إن الذي يقوى على نَيكها

يقوى إذا مات على الضغطهْ

من يَشتريها شرّ ما سلعةٍ

من يشتريها بئسَتِ اللَّقطه

هل زائدٌ فيها على فسوةٍ

هل زائدٌ فيها على ضرطه

ستعلمُ البظراءُ أنْ قد هَوتْ

في ورطةٍ أيَّتما ورطه

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً،..

المزيد عن ابن الرومي

تصنيفات القصيدة