الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

لا وألحاظ العيون الساحره

عدد الأبيات : 29

طباعة مفضلتي

لا وألحاظِ العيون الساحرَهْ

بين أهدابِ الجفون الفاترَهْ

ما تولّى آلُ وهبٍ دولةً

فرآها الله إلا ظافره

وكفاكم بأبي قاسِمهم

ذي الأيادي والسجايا الطاهره

من يكن لم يُندرِ الدهرُ بهِ

فعبيدُ الله فيه نادره

هل ترى يا قوم ما أبصرهُ

من أبي القاسم عينٌ ناظره

سيدٌ من سادةٍ لا برحت

نِعمُ الله عليهم ظاهره

ساسنا فالدهرُ عُرسٌ كلّهُ

وعطايا ووجوهٌ ناضره

بعدما كان حُروباً تَلتظي

ورزايا ووجوهاً باسره

أضحتِ الآفاق خَرْجاً زاجياً

ولقد كانت سيوفاً قاطره

أقسم المُلك يميناً إنهُ

بعضُ أعلام الإله الباهره

يا إمام الناس زِدْهُ نعمةً

لا تزل كفُّك كفاً قادره

واشكرِ الله الذي أعطاكَهُ

إنْ في جنبيْه نفساً شاكره

كم تلافيتَ به من فائتٍ

وتألَّفْتَ به من نافره

كم سنا نورٍ ذكا منه وكم

أطفأ الله به من نائره

فتَتوّجْه هنيئاً إنه

خير تيجانك تلك الفاخره

وتمثّل بهداه إنه

خير أمثالك تلك السائره

يا بني العباس شكراً إنكم

في جنانٍ ورياضٍ زاهره

سلِمْت ياابن سليمانَ لكم

زينة الدنيا وعُقبى الآخره

قد أُنيلتْ كلّ كَفٍّ خُبِّئت

وأقيلت كلّ رجلٍ عاثره

بإمامٍ لم تزل آلاؤهُ

تتوالى كالغيوث الماطره

ملك بادِرَةٌ بَدْرَتُهُ

حين لا تبدرُ منه بادره

ووزير عمَّر الدنيا لكم

ولقد كانت خلاف العامره

شيّد الملكُ به بنيانَهُ

بعدما كان رسوماً داثره

وابهجوا يا آل وهبٍ إنها

كَرَّةٌ رابحة لا خاسره

من سعادات جدودٍ أقبلت

وسعادات جدود حاضره

تتوالى عن سعودٍ جُعلت

أبداً طالعةً لا غائره

قد مضت كرَّة موتٍ وأتت

بعدها كرّةُ خلدٍ غابره

ليس من فقرٍ على راجيكُمُ

وكذا ليست عليكم فاقره

دارت الأفلاك بالفوز لكم

وعلى رأس العدو الدائره

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً، قيل:..

المزيد عن ابن الرومي

تصنيفات القصيدة