الديوان » العصر العباسي » بشار بن برد »

تنح لحاك الله لست من العدد

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

تَنَحَّ لَحاكَ اللَهُ لَستَ مِنَ العَدَد

وَلَيسَ أَبوكَ الوَغلُ بِالسَيِّدِ السَنَد

مَقامُكَ مَغمورٌ وَأَنتَ مُدَفَّعٌ

وَبَيتُكَ بَيتُ العَنكَبوتِ عَلى العَمَد

نَزَلتَ بِجيلٍ مِن رَبيعَةِ واسِطٍ

وَقَد كُنتَ مُلقىً بِالعَراءِ لِمَن وَرَد

فَلَمّا رَأَيتَ البَحرَ دونَكَ زاخِراً

وَفارَقتَ أَقراطَ المُلَيحَةِ وَالثَمَد

فَجَرتَ وَلَم تَشكُر لِمَولاكَ نِعمَةً

وَجَلَّلَكَ النُعمى وَأَنتَ مَعَ النَقَد

أَراكَ تُجاري الغُرَّ مِن آلِ عامِرٍ

وَأَنتَ بَهيمُ اللَونِ حَسبُكَ مِن فَنَد

دَعِ الفَخرَ لِلأَحرارِ إِنَّكَ تارِكٌ

لِأَفعالِهِم كُلُّ اِمرِئٍ رَهنُ ما مَهَد

أَبوكَ الَّذي يُعطى عَلى ثَمَنِ اِستِهِ

وَأَنتَ المُرَجّى غَيرَ صافٍ لِمُنتَقَد

فَإِن قُلتَ إِنّي ماجِدٌ وَاِبنُ ماجِدٍ

فَقَد قالَ خِنزيرُ السَوادِ أَنا الأَسَد

فَما نَفَعَ الخِنزيرَ ما قالَ كاذِباً

وَلا سَرَّني ضِغنُ الضَغائِنِ وَالحَسَد

وَبَيتٍ كَدُخّانِ السَماءِ بَنَيتُهُ

عَلى طامِحِ العَينَينِ في رَأسِهِ مَيَد

وَأَنسَيتُهُ لَونَ السَماءِ وَلَم يَكُن

يَرى غَيرَها مِن شِدَّةِ الكِبرِ وَالأَوَد

وَأَصبَحَ يَنفي عَيبَهُ تَحتَ رِجلِهِ

وَتَحتَ اِستِهِ المَلحاءِ إِن قامَ أَو قَعَد

وَكُنتُ إِذا ضاقَت عَلَيَّ مَحَلَّةٌ

تَيَمَّمتُ أُخرى لَم يَضِق عَنِّيَ البَلَد

وَمَولىً تَوَلّى عامِداً فَتَرَكتُهُ

وَما غالَهُ إِنَّ العِقابَ لِمَن عَنَد

وَمُعتَرِضٍ سَكَّنتُهُ بِغَريبَةٍ

لَها مَذهَبٌ في كُلِّ حَيٍّ وَمُنتَقَد

إِذا أُخرِجَت مِنّي لِقَومٍ حَدا بِها

مِنَ القَومِ حادٍ خَلفَها أَيِّدٌ غَرِد

يُصَلّي لَها أُذنُ الهُمامِ وَمَن أَتَت

عَلى سَمعِهِ مِن سوقَةٍ خَرَّ أَو سَجَد

وَإِنّي لَحَمّالُ العَدُوِّ عَلى الَّتي

إِذا لَقِيَت أَولادَ وَجعائِهِ اِقتَصَد

أَشَأوَ بَني كَعبٍ طَلَبتَ بِمِجهَرٍ

قَريبِ المَدى يا سَوأَةً لَكَ لا تَعُد

فَلا تَلُمِ النَهرِيَّ إِن قَلَّ جَريُهُ

لَعَمرُ أَبيكَ الوالِقِيُّ لَقَد جَهَد

وَلَكِنَّما جارى الرِياحَ بِعَبدَةٍ

فَمَرَّت فَلَم تُحصَر بِحَدٍّ وَلا جَلَد

معلومات عن بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية...

المزيد عن بشار بن برد

تصنيفات القصيدة