الديوان » العصر العباسي » البحتري »

أما لعيني طليح الشوق تغميض

عدد الأبيات : 18

طباعة مفضلتي

أَما لِعَينَي طَليحِ الشَوقِ تَغميضُ

أَمِ الكَرى عَن جُفونِ الصَبِّ مَرحوضُ

طَيفُ البَخيلَةِ وافانا فَنَبَّهَنا

بِعَرفِهِ أَم خِتامِ المِسكُ مَفضوضُ

لَها غَرائِبُ دَلٍّ مايَزالُ لَها

عَلى الغَرامِ بِنا بَثٌّ وَتَحريضُ

تُفّاحُ خَدٍّ إِذا اِحمَرَّت مَحاسِنُهُ

مُقَبَّلٌ بِخَفِيِّ اللَحظِ مَعضوضُ

وَواضِحاتٌ تُريكَ الدُرَّ مُتَّسِقاً

كَأَنَّهُنَّ إِذا اِستَغرَبنَ إِغريضُ

لَو كانَ يَكفيكَ عِلمُ الشَيءِ تَجهَلُهُ

لَقَد كَفاكَ مِنَ التَصريحِ تَعريضُ

مالي دَنَوتُ عَلى خَصمي وَأَعهَدُني

يُنَكِّبُ الخَصمُ عَنّي وَهوَ عِرّيضُ

وَاِستُحدِثَت لِيَ أَبدالٌ بَرِمتُ بِها

بِالكَورِ حَورٌ وَبِالبُنيانِ تَقويضُ

حَتّى اِصطَفَيتُ أُموراً كُنتُ أَرفُضُها

وَيُصطَفى الأَمرُ يَوماً وَهوَ مَرفوضُ

وَالسِنُّ قَد رَجَعَت في نَقضِ مُبرَمِها

وَكُلُّ ما أَبرَمَتهُ السِنُّ مَنقوضُ

هَل يُثمِرَن في اِبنِ نَصرٍ مِن تَطَوُّلِهِ

قَولٌ عَلى أَلسُنِ الراوينَ مَقروضُ

مِثلَ الحُلِيِّ جَلَتهُ كَفُّ صانِعِهِ

فيهِ خَليطانِ تَذهيبٌ وَتَفضيضُ

تَبلى الخُطوبُ وَأَحداثُ الزَمانِ وَلا

تَبلى القَوافي مُثولاً وَالأَعاريضُ

إِذا أَرادَ مُريدٌ عَدَّ أَنعُمِهِ

أَبى نَوالٌ عَلى العافينَ مَفضوضُ

أَعطى الجَزيلَ وَلَم يَنهَض بِهِ أَحَدٌ

كَالفَحلِ يَحمي حِماهُ وَهوَ مَأبوضُ

فِداؤُهُ قاتِمُ الأَخلاقِ مُظلِمُها

مُغَمَّرٌ عَن بُلوغِ المَجدِ مَغضوضُ

لَأَشكُرَنَّكَ إِنَّ الشُكرَ مِن أَمَمٍ

حَقٌّ عَلى حامِلِ المَعروفِ مَفروضُ

أَيُّ نَوالَيكَ لَم تُزهِر كَواكِبُهُ

بِغالُكَ الشُهبُ أَم أَوراقُكَ البيضُ

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء..

المزيد عن البحتري

تصنيفات القصيدة