الديوان » العصر العباسي » البحتري »

إن رق لي قلبك مما ألاقي

عدد الأبيات : 13

طباعة مفضلتي

إِن رَقَّ لي قَلبُكِ مِمّا أُلاقي

مِن فَرطِ تَعذيبٍ وَفَرطِ اِشتِياق

وَجُدتِ بِالوَصلِ عَلى مُغرَمٍ

فَزَوِّديني مِنكِ قَبلَ اِنطِلاق

إِن أَنتِ وَدَّعتِ بِتَقبيلَةٍ

كانَت يَداً مَشكورَةً لِلفِراق

أُحاذِرُ البَينَ مِنَ أَجلِ النَوى

طَوراً وَأَهواهُ مِنَ أَجلِ العِناق

قَد جَعَلَ اللَهُ إِلى جَعفَرٍ

حِياطَةَ الدينِ وَقَمعَ النِفاق

طاعَتُهُ فَرضٌ وَعِصيانُهُ

مِن أَعظَمِ الكُفرِ وَأَعلى الشِقاق

مَن لَم يَبُحكَ النُصحَ مِن قَلبِهِ

فَما لَهُ في دينِهِ مِن خَلاق

فَاِسلَم لَنا يَسلَم لَنا عِزُّنا

وَابقَ فَإِنَّ الخَيرَ ما عِشتَ باق

إِنَّ دِمَشقاً أَصبَحَت جَنَّةً

مُخضَرَّةَ الرَوضِ عَذاةَ البِراق

هَواؤُها الفَضفاضُ غَضُّ النَدى

وَماؤُها السَلسالُ عَذبُ المَذاق

وَالدَهرُ طَلقٌ بَينَ أَفيائِها

وَالعَيشُ فيها ذو حَواشٍ رِقاق

ناظِرَةٌ نَحوَكَ مُشتاقَةٌ

مِنكَ إِلى القُربِ وَوَشكِ التَلاق

وَكَيفَ لا تُؤثِرُها بِالهَوى

وَصَيفُها مِثلُ شِتاءِ العِراق

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء..

المزيد عن البحتري

تصنيفات القصيدة