الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

لما استقل بك الطريق إلى العدا

عدد الأبيات : 11

طباعة مفضلتي

لمّا استقلَّ بك الطريقُ إلى العدا

لا زلتَ تسلُك نحو رُشْدٍ مَسْلكا

غشِيتْكَ مِنْ نصرِ الإلهِ سحابةٌ

نالت حواشِيها وليَّك زيرُكا

فسما إلى الزَّنْج الأخابثِ سَمْوةً

كانت لجمعهمُ هلاكاً مُهْلِكا

وبكيدِهم كِيدُوا له لا كيدِهِ

واللَّهُ حيَّنَهُم لذاكَ فأوْشَكا

شبُّوا له ناراً فأحرقَهم بها

ملكٌ إذا طلبَ الأعاديَ أدْرَكا

كانتْ أحقَّ من السيوفِ بأخذِهِم

فحمت مُباحَ دمائهم أن تُسفكا

رامُوا بكيدِهِمُ وليَّ مُظَفَّر

لو كاده جبلٌ إذاً لتدكدكا

واهاً لها عِظَةٌ لهم ولغَيْرِهِمْ

حُقَّ امْرؤٌ وعظتْه ألا يُؤْفَكا

فلْيَصرِفِ الصَّفَّار عنك عِنانَهُ

وليترِك الغيَّ المبينَ مُتْرَّكا

وَلْيُبْقِ أن أبْقى على حَوْبائهِ

وعلى بقيَّةِ سترِه أن تُهْتَكا

فلقد رأى ما فيه مُعْتَبَرٌ له

إنْ عبرةٌ نفعَتْ وإنْ قلبٌ ذَكا

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً،..

المزيد عن ابن الرومي

تصنيفات القصيدة