الديوان » العصر العباسي » الببغاء »

صفحت لهذا الدهر عن سيئاته

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

صفحت لهذا الدهر عن سيئاته

وعددت يوم الدير من حسناته

وصبحت دير الزعفران بصنجةٍ

أعاشت سرور القلب بعد وفاته

عمرت محل اللهو بعد دثوره

وألفت شمل الانس بعد شتاته

وعاشرت من رهبانه كل ما جن

تجاوز لي عن صومه وصلاته

وأهيف فاخرت الرياض بحسنه

فأذعن صغراً وصفها لصفاته

جلا الاقحوان الغض نوار ثغره

ومال بغصن البان عن حركاته

وأسكرني بالعذب من خمر ريقه

وأمتعني بالورد من وجناته

ولما دجا الليل استعاد سنا الضحى

براح نأت بالليل عن ظلماته

نصيبية عمرية كاد كرمها

بجوهرها ينهل قبل نباته

ونم إلينا دنها بضيائها

فكان كقلبٍ ضاق عن خطراته

فأهدى إليها الورد من صبغ خده

وأيدها بالفتك من لحظاته

وما زال يسقيني ويشرب والمنى

تبشرني عنه بصدق عداته

إلى أن تهادى بين نحري ونحره

صليبٌ يضوع المسك من نفحاته

وخوفني منه فخلت صليبه

لشدة ما يخشاه بعض وشاته

معلومات عن الببغاء

الببغاء

الببغاء

عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي، أبو الفرج المعروف بالببغاء. شاعر مشهور، وكاتب مترسل. من أهل نصيبين. اتصل بسيف الدولة، ودخل الموصل وبغداد. ونادم الملوك والرؤساء. له (ديوان شعر)...

المزيد عن الببغاء

تصنيفات القصيدة