الديوان » العصر العباسي » الحلاج »

من سارروه فأبدى كل ما ستروا

عدد الأبيات : 10

طباعة مفضلتي

مَن سارَروهُ فَأَبدى كُلَّ ما سَتَروا

وَلَم يُراعِ اِتِصالاً كانَ غَشّاشا

إِذا النُفوسُ أَذاعَت سِرَّ ما عَلِمَت

فَكُلُّ ما حَمَلَت مِن عَقلِها حاشا

مَن لَم يَصُن سِرَّ مَولاهُ وَسَيِّدَهُ

لَم يَأَمَنوهُ عَلى الأَسرارِ ما عاشا

وَعاقَبوهُ عَلى ماكَن مِن زَلَلٍ

وَأَبدَلوهُ مَكانَ الأُنسِ إيحاشا

وَجانَبوهُ فَلَم يُصلِح لِقُربِهِم

لَمّا رَأَوهُ عَلى الأَسرارِ نَبّاشا

مَن أَطلَعوهُ عَلى سِرٍّ فَنَمَّ بِهِ

فَذاكَ مِثلِيَ بَينَ الناسَ قَد طاشا

هُم أَهلُ سِرٍّ وَلِلأَسرارِ قَد خُلِقوا

لا يَصبِرونَ عَلى مَن كانَ فَحّاشا

لا يَقبَلونَ مُذيعاً في مَجالِسِهِم

وَلا يُحِبّونَ سَتراً كانَ وَشواشا

لا يَصطَفونَ مُذيعاً في مَجالِسِهِم

حاشا جَلالُهُم مِن ذَلِكُم حاشا

فَكُن لَهُم وَبِهِم في كُلِّ نائِبَةٍ

إِلَيهِم ما بَقى ذا الدَهرُ هَشّاشا

معلومات عن الحلاج

الحلاج

الحلاج

الحسين بن منصور الحلاج، أبو مغيث. فيلسوف، يعد تارة في كبار المتعبدين والزهاد، وتارة في زمرة الملحدين. أصله من بيضاء فارس، ونشأ بواسط العراق (أو بتستر) وانتقل إلى البصرة، وحج،..

المزيد عن الحلاج

تصنيفات القصيدة