الديوان » العصر العباسي » صريع الغواني »

هات اسقني طال بي الحبس

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

هاتِ اِسقِني طالَ بِيَ الحَبسُ

مِن قَهوَةٍ بائِعُها وَكسُ

زِقِيَّةُ الدارِ رُصافِيَّةٌ

أَغلى بِها الشَمّاسُ وَالقَسُّ

كَأَنَّها في الكَأسِ ياقوتَةٌ

وَهيَ إِذا ما مُزِجَت وَرسُ

في مَجلِسٍ لِلقَصفِ رَيحانُهُ

عَينُ المَها وَالبَقَرُ اللُعسُ

وَغادَةٍ كَالبَدرِ مَمكورَةٍ

خالَطَني مِن حُبِّها مَسُّ

أَلسِنَةُ الشَربِ إِذا ما جَرَت

كَأَنَّها أَلسِنَةٌ خُرسُ

هارونُ بَدرٌ لِبَني هاشِمٍ

وَأُختُ هارونَ لَهُم شَمسُ

لا يَبرَحُ الزُوّارُ مِن بابِها

كَأَنَّما ضَمَّهُمُ عُرسُ

حَلَلتِ في الذَروَةِ مِن هاشِمٍ

طابَ لَها المَنبَتُ وَالغَرسُ

يا أُختَ هارونَ أَبوكِ الَّذي

يَقصُرُ عَنهُ القَولُ وَالحَدسُ

طابَ لَكِ العَيشُ عَلى يَومِهِ

هَذا الَّذي يَحسُدُهُ أَمسُ

فَقَد فَصَدَ العِرقَ إِمامُ الهُدى

في ساعَةٍ جانَبَها النَحسُ

في مَجلِسٍ تَمَّت لَذاذاتُهُ

يَعجَزُ عَنهُ الجِنُّ وَالإِنسُ

أَعقَبَهُ اللَهُ سُروراً بِهِ

وَقَرَّتِ العَينانِ وَالنَفسُ

معلومات عن صريع الغواني

صريع الغواني

صريع الغواني

مسلم بن الوليد الأنصاري، بالولاء، أبو الوليد، المعروف بصريع الغواني. شاعر غزل، هو أول من أكثر من (البديع) وتبعه الشعراء فيه. وهو من أهل الكوفة. نزل بغداد، فأنشد الرشيدَ العباسيَّ..

المزيد عن صريع الغواني