الديوان » العصر العباسي » كشاجم »

أجل هو الرزء جل فادحه

عدد الأبيات : 48

طباعة مفضلتي

أجَلْ هو الرُّزْءُ جَلَّ فادِحُهْ

باكِرُهُ فاجِعٌ ورائِحُهْ

لا ربْعُ دارٍ عفا ولا طَلَلُ

أوْحشَ لمَّا نَأْتِ ملائِحُهْ

عَنْ ذاكَ مندوحَةٌ لمُعْتَبِرِ

فَذُو النُّهَى جَمَّةٌ مَنَادِحُهْ

فَجَائِعٌ لو دَرَى الجنينُ بها

لعادَ مُبْيَضَّةً مَسَائِحُهْ

يا بُؤْسَ للدَّهْرِ حينَ آلُ رسو

لِ الله تجتاحُهُمْ جَوَائِحُهْ

إذا تَفَكَّرْتَ في مُصَابِهِمْ

أثْقَبَ زَنْدَ الهُمُومِ قَادِحَهْ

فبعضُهُمْ قُرِّبَتْ مَصَارِعُهُ

وبعضُهُمْ بُوعِدَتْ مَطَارِحُهْ

أظْلَمَ في كَرْبِلاَءَ يومُهُمُ

ثم تجَلّى وَهُمْ ذَبَائِحُهْ

لا بَرِحَ الغَيْثُ كلَّ شارِقَةٍ

تَهْمي غَوَادِيْه أوْ رَوَائِحُهْ

على ثَرىً حَلَّهُ غريبُ رسو

لِ اللَّهِ مَجْرُوحةٌ جَوَارِحُهْ

ذَلَّ حِمَاهُ وقَلّ ناصِرُهُ

وَنَالَ أَقْصى مُنَاهُ كَاشِحُهْ

وسيقَ نِسْوانُهُ طلائِقَ أح

زانٍ تَهَادَى بِهِمْ طلائِحُهْ

وهنَّ يُمْنَعْنَ بالوعيد من النَ

نوحْ وعِرُّ العُلا نوائحُهْ

عادَ الأَسَى جَدَّهُ ووالِدَهُ

حَيْثُ اسْتَغَاثَتْهُمَا صوائِحُهْ

لَوْ لَمْ يُرِدْ ذُو الجَلاَلِ حَرْبَهُمُ

بِهِ لَضَاقَتْ بِهِمْ فَسَائِحُهْ

وَهْوَ الذي اجتاحَ أُمَّةً عَقَرَتْ

ناقَتَهُ إذْ دَعَاهُ صالِحُهْ

ضللتُمُ القَصْدَ للسبيلِ إلى الْ

لَّهِ فتاهتْ بِكُمْ صَحَاصِحُهْ

يا شِيْعَ الغَيِّ والضَّلاَلِ وَمَنْ

كَلٌّهُمْ جَمَّةٌ فضائِحُهْ

غَشَشتُمُ اللَّهَ في أذِيَّةِ مَنْ

إليْهِمُ أُدِّيَتْ نَصَائِحُهْ

عَفَرْتُمُ بالثَّرَى جبين فَتىً

جبريلُ قبلَ النبيَّ ماسِحُهْ

يُطَلّ ما بينَكُمْ دَمٌ لرسو

لِ اللَّهِ وابنُ السِّفَاحِ سَافِحُهْ

سِيّانُ عند الإله كُلُّكُمُ

خاذِلُهُ مِنْكُمُ وذابِحُهْ

على الَّذِي فاتَهُمْ بِحَقِّهِمْ

لعْنٌ يُغَادِيهِ أو يُراوِحُهْ

جَهِلْتُمُ فيهِمُ الذي عَرَفَ ال

بَيْتُ وما قابَلَتْ أباطِحُهْ

إن تصمُتُوا عن دعائِهِمْ فلكُمْ

يومُ وغىً لا يُجاب صائحُهْ

في حيثُ كبْشُ الرّدَى يناطِحُ من

أبْصَرَ كبشَ الوَغَى يناطِحُهْ

وفي غَدٍ يَعْرِفُ المُخَالِفُ مَنْ

خاسِرُ دينٍ لَهُمْ وَرَابِحُهْ

وبين أيديكُمُ حريقُ لظىً

يلفَحُ تِلْكَ الوُجُوهَ لافِحُهْ

إن عِبْتُمُوهُمْ بجهلِكُمْ سَفَهاً

ما ضرَّ بَدْرَ السماءِ نابِحُهْ

أو تكتُمُوا فالقرانُ مشكِلُهُ

بفضلِهِمْ ناطقٌ وواضِحُهْ

ما أَشْرَقَ المَجْدُ من قبورِهِمْ

إلا وسُكَّانُها مصابِحُهْ

قومٌ أبَى حدُّ سيفِ والدِهِمْ

للدينِ أو يستَقِيْمُ جامِحُهْ

وهو الذي استأنسَ النبيُّ بِهِ

والدينُ مذعورَةٌ مسارِحُهْ

حاربَهُ القومُ وهو ناصِرُهُ

قِدْماً وغَشُّوه وهْوَناصحُهْ

فكم كَسَا منهُمُ السُّيُوفَ دَماً

يَوْمَ جِلادٍ يطيحُ طائِحُهْ

ماصفَحَ القومُ عندما قَدَرُوا

لما جَنَتْ فيهِمُ صفائحُهْ

بل منحوهُ العنادَ واجتهدوا

أن يمنعُوهُ ما اللَّهُ مانِحُهْ

كانوا خِفَاقاً إلى أذّيتِهِ

وهو ثقيلُ الوقارِ راجِحُهْ

بحرُ علومٍ إذا العلومُ طَمَتْ

فهز تَيّارَها ضحاضِحُهْ

وإن جَرَوُا في العفافِ بَذَّهُمُ

بالسَّبْقِ عودَ الجَرَاءِ قارِحُهْ

قد منع الطَّرْفَ عن حُطَامِهِمْ

وهو إلى الصالحَاتِ طامِحُهْ

ياعترةً حبُّهمْ يبينُ بِهِ

صالِحُ هذا الوَرَى وطالِحُهْ

مغالِقُ الشَرِّ أنتُمُ يابَني

أحمدَ إِذْ غيركُمْ مفاتِحُهْ

طِبْتُمْ فإن مرَّ ذِكْرِكُمْ عَرَضاً

فَاحَ بِمِسْكِ الجِنَانِ فائِحُهْ

أُكَاتِمُ الحُزْنَ في محبَّتِكُمْ

والحُزْنُ يَعْيَا بِهِ مَكَاوِحُهْ

ليس سِوَى الدَّمْعِ والإناءُ بِمَا

يكونُ فِيْهِ لابُدّ راشِحُهْ

فَسَوْفَ تغرَى به الجفُون وإن

أضَر بالناظِرَيْنِ سافِحُهْ

لو كُنْتُ في عصْرِ دِعْبِلٍ عَبَدَتْ

مدائحي فيكُمُ مدائِحُهْ

معلومات عن كشاجم

كشاجم

كشاجم

محمود بن الحسين (أبو ابن محمد بن الحسين) بن السندي بن شاهك، أبو الفتح الرملي، المعروف بكشاجم. شاعر متفنن، أديب، من كتّاب الإنشاء. من أهل (الرملة) بفلسطين. فارسي الأصل، كان أسلافه..

المزيد عن كشاجم