الديوان » العصر العباسي » كشاجم »

حسبي من اللهو وآلات الطرب

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

حسْبي من اللهو وآلات الطربْ

ومن ثَراءٍ وَعَتَادٍ ونَشَبْ

ومن مُدامٍ ومَثَان تصطخِبْ

وهمَّةٍ طامحةٍ إلى الرُّتَبْ

مجالسٌ مَصونةٌ عن الرَّيَبْ

مَعْمورةٌ من كل علم يُطَّلبْ

تكادُ من حرِّ الحديث تلتهبْ

شعراً وأخباراً ونحواً يقتضبْ

ولغةً تجمع ألفاظَ العربْ

وفقراً كالوعد في قلب المُحِبْ

أو كَتَأَتّي الرزقِ من غير طلبْ

نَعَمْ وَحَسْبي من دُوِيِّ تُنتخَبْ

مُحَلَّياتٍ بِلُجَيْنٍ وذهبْ

مِحْبَرَةٌ يُزهَى بها الحِبْر الأَلَبْ

مثقوبةٌ آذانها وفي الثُّقَبْ

مثل شُنُوفِ الخُرَّدِ البيض العرب

تضمن قطراً فيه للكُتْبِ عُشُبْ

أَسْودُ يجري بمعانٍ كالشُّهُبْ

لا تَنْضُبُ الحكمة إلا إن نَضَبْ

نيطَت إلى يسرى يدي بسببْ

كالقُرْط في الجيد تَدَلّى واضطربْ

تصحبُها والأخواتُ تصطحبْ

كِنانَةٌ تودع نَبْلاً من قصب

لم يَعْلُها ريشٌ ولم تُكْسَ عَقَبْ

لا تَضْحكُ الأوراقُ حتى تنتحِبُ

ترمي بها يُمناي أغراضَ الكتبْ

رمياً متى أقصد به السَّمتَ أُصِبْ

ومدية كالعضْب ما مس قضبْ

غَضَبِي على الأقلام من غير سببْ

تسطو بها في كلّ حين وتَثِبْ

وإنما ترضيك في ذاكَ الغضبْ

فتلك آلاتي وآلاتي تُحَبْ

والظرف في الآلات شئ يستحبْ

لا سيَّما ما كان منها للأدبْ

معلومات عن كشاجم

كشاجم

كشاجم

محمود بن الحسين (أبو ابن محمد بن الحسين) بن السندي بن شاهك، أبو الفتح الرملي، المعروف بكشاجم. شاعر متفنن، أديب، من كتّاب الإنشاء. من أهل (الرملة) بفلسطين. فارسي الأصل، كان أسلافه..

المزيد عن كشاجم